مصر تعزز مكانتها عالميًا في مكافحة الملاريا.. عامان من الخلو التام ومؤشرات قوية خلال الربع الأول من 2026
متابعه – ندا حامد
بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للملاريا، أعلنت وزارة الصحة والسكان نتائج جهودها الوقائية خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك في إطار مواصلة ترسيخ مكانة مصر عالميًا بعد حصولها على الإشهاد الدولي بخلوها من مرض الملاريا للعام الثاني على التوالي، لتصبح من بين عشر دول فقط على مستوى العالم التي تحقق هذا الإنجاز، بما يعكس نجاح تطبيق منظمة الصحة العالمية لاستراتيجيتها الفنية العالمية لمكافحة الملاريا (2016–2030).
وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن مصر قدمت نموذجًا ناجحًا يُحتذى به عالميًا، حيث أثبتت أن تكامل الإرادة السياسية مع التخطيط العلمي قادر على مواجهة الأمراض الوبائية والقضاء عليها، مشددًا على أن الحفاظ على صحة المواطنين يمثل أولوية قصوى، وأن هذا النجاح يأتي ضمن مسار مستمر لتعزيز منظومة الصحة العامة وتحقيق الأمان الصحي الشامل.
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة الكامل بأهداف منظمة الصحة العالمية، خاصة فيما يتعلق بخفض معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالملاريا بنسبة لا تقل عن 90%، مؤكدًا استمرار العمل وفق خطة متكاملة لتطوير منظومة الترصد الوبائي والحشري، لمواجهة التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية وتأثيرها على انتشار نواقل الأمراض.
وعلى مستوى المؤشرات الميدانية، أشار الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، إلى أنه تم تحليل أكثر من 58 ألف عينة ضمن منظومة اليقظة الوبائية، وجاءت جميع النتائج سلبية، بالإضافة إلى تنفيذ تقصي وبائي لـ244 حالة وافدة، وفحص أكثر من 6500 مخالط، للتأكد من خلو البلاد من أي بؤر نشطة للمرض.
كما أوضح أنه تم فحص نحو 19 ألف عينة دم ليلية للكشف عن مرض الفيلاريا دون تسجيل أي إصابات، إلى جانب تقديم خدمات التأهيل لـ137 حالة، وتنفيذ 330 زيارة منزلية للحالات غير القادرة على الوصول إلى الخدمات الصحية.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة أماني الحبشي، رئيس الإدارة المركزية للأمراض المدارية ونواقل الأمراض، أن جهود مكافحة الأمراض المتوطنة امتدت لتشمل القضاء على البلهارسيا والطفيليات المعوية، حيث تم فحص أكثر من مليوني عينة، مع علاج الحالات الإيجابية فور اكتشافها.
وأضافت أن البرامج الوقائية تضمنت تجريع أكثر من 90 ألف صياد وأفراد أسرهم في 14 محافظة، بنسبة تغطية بلغت 95.9%، كما نجحت منظومة الترصد المبكر في رصد أكثر من 814 ألف حالة مرتبطة بمرض التراكوما، تم علاج 433 حالة منها فورًا.
ويأتي هذا التقدم في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الصحة العامة، وتأكيد قدرتها على تحقيق إنجازات نوعية في مواجهة الأمراض، بما يدعم مكانة مصر كنموذج إقليمي ودولي ناجح في مجال مكافحة الأوبئة وتحقيق الأمن الصحي المستدام.














