كتبت // سماح رضا
لم تتوقف معاناة اللاجئين السوريين خارج ديارهم التي هجرتهم منها الحرب منذ خمس سنوات عند إيجاد مأوى لهم ولأولادهم، بل حتى المقابر لدفن موتاهم لم يسعفهم الحظ بها. كما يحدث لغالبيتهم في لبنان.
وقد يتمكن بعض السوريين من إيجاد مكان لدفن موتاهم بتكلفة قد تصل أحيانا إلى 250 دولارا أو أكثر، وهو مبلغ لا تملكه غالبية اللاجئين السوريين.
وفي مخيم للاجئين خارج البلدة، بين حقلين مزروعين بالبطاطس والكوسى، تقول لاجئة سورية شابة رفضت الكشف عن اسمها أنها اضطرت إلى دفن جنينها الذي ولد ميتا بالسر.
وتروي كيف أن حارس إحدى المقابر في قرية قريبة رفض السماح لزوجها بدفن الجنين وقال له “لا يسمح للسوريين بدفن أطفالهم هنا”.
وافتتحت بر الياس الشهر الحالي مقبرة جديدة للبنانيين على أن يخصص جزء صغير منها للسوريين.
ويقول مدير هيئة إغاثة اللاجئين السوريين التابعة لدار الفتوى في البقاع الشيخ وسام محمد عنوز أن المقبرة الجديدة ستتضمن بين 10 إلى 20 “حفرة مزدوجة (مدفن) لإخواننا السوريين”.
وبرغم ذلك، يقر عنوز بأن هذا الحل يبقى مؤقتا. ويوضح أنه حاول وزملاء له في البقاع أن يجدوا قطعة أرض لتخصيصها للسوريين، إلا أن أحدا لم يكن مستعدا لبيع أرضه.
ويتابع “إن كان سعر متر الأرض عشرة دولارات، يصبح خمسين دولارا بمجرد أن يعلموا أنها ستصبح مدفنا”.
ويتمنى أحمد لو أنه لم يضطر للمجيء إلى لبنان أصلا. يقف بين الخيم التي باتت منازل اللاجئين السوريين في سهل البقاع، ويقول “في سوريا لدينا أراض ومنازل ورزق، لكننا أجبرنا على الخروج فارغي الأيدي”.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة