كتبت // سماح رضا
فاجأ السياح المسيحيون القادمون إلى كنيسة الأرمن بولاية “يوزغات” التركية وسط الأناضول، عندما يرون أن الذي يعتني بالمكان هو إمام مسجد مجاور.
ويتوافد سنوايا سياح من دول غربية أبرزها الولايات المتحدة والأرجنتين، على كنيسة الأرمن في يوزغات التي يعود تاريخها إلى العهود الأولى لانتشار المسيحية في الأناضول.
وحتى عام 1960، كان المسيحيون الأرمن يعيشون في قضاء “صاري قايا” بهذه الولاية ويترددون على كنيسة حيهم، لكنهم فيما بعد فضّلوا الهجرة إلى دول غربية.
وقبل 13 عاماً، عينت إدارة الشؤون الدينية في الولاية “متين هاليجي” إماماً ومسؤولاً عن مسجد حي “تارزيلي” في القضاء، وخصصت له منزلاً بجوار المسجد.
وعندما علم “هاليجي” أن كنيسة أرمنية تقع في فناء منزله، شعر بدهشة كبيرة، وسرعان ما عمل على الاعتناء بها وتنظيفها لتصبح مكانا صالحاً للعبادة عند قدوم الزوار.
و قال الإمام “منذ قرابة 13 عاماً وأنا أخصص أياماً من كل أسبوع؛ من أجل الاعتناء بالكنيسة كما أعتني بالمسجد”.
وتابع: “كان المسلمون والمسيحيون يعيشون في هذه الأرض في أمن ومحبة وتسامح في عهد الدولة العثمانية، فضلاً عن أن ديننا يفرض علينا احترام منتسبي الأديان الأخرى والحفاظ على دور عباداتهم”.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة