لم تعبأ بمخاطر الصحراء، أو تفكر فى ظلام ليلها، ودروبها التى تصبح متاهة تحتاج لمن يفك شفراتها، لذلك عرفتها الصحراء جيدا وحفظت الرمال خطوات أقدامها، وجعلت من الجبال علامات ترشدها للطريق ، ومن جنوب سيناء بدأت أولى رحلاتها فى صحراء مصر مستقلة سيارة خاصة تحملها مع رجل بدوى يرشدها إلى بداية قصة “رحالة” جديدة انضمت لعالم الترحال منفردة.
ريهام أبو بكر فتاة فى سن الثامنة والعشرين، من إحدى قرى محافظة الغربية، طافت صحراء مصر بحكم دراستها للجغرافيا التى عشقتها، ومابين روتين العمل وعشق الصحراء، تبدأ قصتها التى تعود إلى عام 2005 عندما اتخذت قرارها بتقديم استقالتها من شركة بترول، لتودع ملل الروتين الذى كاد أن يخنقها، وودعت معه الاستقرار المادى والاجتماعى، لكنها صمت أذنها عن كل من وصفها بالجنون.لم ترى غير حلمها وسعادتها التى تستمدها من الطبيعة، وبعد مرور سبعة أشهر على استقالتها عملت فى مجال الخرائط داخل إحدى هيئات وزارة الإسكان، وقد أعادت لها الوظيفة الجديدة الاستقرار، حاملة لها منصب كبير، فقد عملت كمساعد خبير، لكنها لم تتحمل قيود الروتين وقلة الأجازات التى كانت تمنعها عن السفر للصحراء.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة