كتب/عادل خليف
قال حمادة إمام ـ نائب رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية: إن إعلام السلطة يسيء للنظام أكثر مما يفيده، وعلينا أن نصل إلى سلطة الإعلام، حتى لا نفعل بالسلطة مثل الدبة التي قتلت بعيرها، رغم أن الأصل في الإعلام إسقاط ورقة التوت عن الفساد، وذلك بداية طريق الإصلاح، مطالبا بحرية تداول المعلومات لدرء الشائعات.
جاء ذلك خلال ندوه (الإعلام وماذا يحدث في مصر) التي نظمها نادي العاصمة الثانية، اليوم الأربعاء، في حضور المهندس عبد الفتاح رجب، الرئيس الشرفي للنادي، والإعلامية أمل صبحي ـ مدير النادي، ونقيب صحفيين الإسكندرية، رزق الطرابيشي، وعضوي مجلس النواب عمر الغنيمي، وحسن خير الله ـ وكيل لجنة الإسكان، وعماد محروس، ومحمد الكوراني، والدكتور إبراهيم العزازي.
وأردف (إمام) أن إعلام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نجح في النهوض بالفكر، مدللا على ذلك باستشهاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخرا بإعلام (عبد الناصر)، عندما قال (أحسد عبد الناصر على إعلامه) مشددا على أن من مهام الإعلام قدرته على التعامل مع الأزمات، وأن المنافسة الشريفة هي ركيزة التميز.
ووصف (إمام) تراجع مؤشر الحرية لأربعة عشر على مستوى العالم العربي، و150 على مستوى العالم، بأنه أمر كارثي، متسائلا: لماذا وصلنا لما نحن عليه الآن من فوضى في الإعلام، خاصة وأنه تسبب في خلق كثير من الأزمات، وذلك في معرض حديثة عن أن حول هل ما نعيشه إعلام السلطة، أم سلطة الإعلام.
وأبدى (إمام) عجبه، من عدم إصدار قانون تنظيم الإعلام حتى الآن رغم أنه بمقدوره التصدي للفوضى الإعلامية الراهنة، قائلا: حتى الآن، وكل ما فعلناه أننا أنشئا مجلس وطني للإعلام، يترأسه من تعدى عمره ال80 عاما.
وتساءل (إمام) كيف نمر للمستقبل ونحن لم نصلح الماضي، ونسعى فقط للتحكم بوسائل الإعلام، فلدينا إعلام يعمل على تغييب الوعي وأصبح (رمضان، ومنصور، وعبد الرازق) مثلهم الأعلى، قائلا (السبكي) وما قدمه للإعلام في مصر كارثة، والشعب المصري إن لم يتم توعيته، لن نتقدم للأمام.
ودلل (إمام) على الإعلامي الجيد، بالراحل محمد حسنين هيكل، كونه صحفي لم يتكرر، ولم يكن عبد الناصر يخصه بالأخبار، بل كان الرئيس هو من يستمد منه المعلومات، معتبرا أن ديمقراطية الدجاج، لا تعبر عن الحرية، فأنها لا تعبر سوى عن صوت واحد، وذلك لا يعني أن الحرية المطلقة مفسده مطلقه.
وفي رده على تساؤل حول كيفية إحياء الشخصية المصرية، أجاب: بالتعليم والصحة الجيدة، مردفا (دور الإعلام طوال الوقت كشف ما يفسد في هاذين الجانبيين) لوضعها أمام الأجهزة الرقابية الـ14 عشر في مصر.
وعن وضع الإعلام وقت حكم الإخوان، قال إمام إن هذه الفترة كانت أسوأ فترة مر بها الإعلام المصري، قائلًا: “لو كان الإخوان استمروا شهر إضافي في الحكم الإعلاميين كلهم كانوا هيبقوا في السجن”.
وعن الصحافة الورقية، قال مدير تحرير جريدة الشروق، إن الصحافة الورقية دورها يتراجع في العالم كله، مؤكدًا على أن ذلك ليس بسبب تراجع أدائها ولكن بسبب التطورات العالمية وكذلك تكلفة الطباعة وعدد آخر من التحديات.
وتابع إمام: “الصحافيين اللي هيركزوا على الصحافة الورقية فقط ويقفوا عندها هيتجاوزهم الزمن”.
وفي كلمته قال النائب حسن خيرالله، قال ان 70% من النواب قدموا تعديلات على قانون الاستثمار، والذي سيصدر بعد شهر من مجلس الوزرتء، وهناك تنبؤات بان البورصه ستقفز بشكل خبير، مردفا العبرة بتطبيق القانون، خاصة وان الترهل الاداري يجعل المستثمر يحمل مافي جعبته ويهرب. وعلينا ان نخف من الحديث عن كلمة الارهاب كيتنهض البلاد.
ومن جانبه قال الدكتور فوزي عبد الغني ـ عميد كلية إعلام جامعة فاروس: ما نمر به ظرف استثنائي، والرئيس الأمريكي السابق ـ جورج بوش، كان أصدر (تعبير الولاء للوطن) قبل غزو العراق، مردفا: ربما أن مكرم محمد أحمد، جاء لنفس الفكرة عندما تولى منصب رئاسة المجلس الوطني للإعلام، خاصة وأن واقع الإعلام المصري يسيطر عليه سطحيه شديدة من قبل القائمين علية، ويغلب عليهم طابع الإثارة، وكأن المواطنين كل يوم على موعد مع فقرة أثاره، دون ادني مسئولية اجتماعية
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة