متابعة – ندا حامد
تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطتها الشاملة لتطوير بحيرة البردويل بشمال سيناء، بالتزامن مع انطلاق موسم الصيد الجديد، وذلك ضمن جهود تعزيز الأمن الغذائي وزيادة إنتاج الأسماك الطبيعية عالية الجودة، من خلال مشروعات تنموية متكاملة يقودها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بهدف رفع كفاءة البحيرة ودعم مجتمعات الصيد وتحقيق التنمية المستدامة بالمحافظة.
وتُعد بحيرة البردويل واحدة من أهم البحيرات الطبيعية في منطقة البحر المتوسط، لما تتمتع به من نقاء بيئي فريد، نتيجة عدم تعرضها لأي مصادر تلوث صناعي أو زراعي، وهو ما منحها شهرة واسعة باعتبارها من أفضل مصادر الأسماك الطبيعية ذات الجودة العالية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وتأتي أعمال التطوير الحالية في إطار رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني، حيث يواصل جهاز مستقبل مصر تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة العمل داخل البحيرة وتحسين بيئة الصيد والإنتاج السمكي.
وشملت أعمال التطوير تنفيذ مجموعة واسعة من المشروعات الحيوية، من بينها رفع كفاءة مراسي الصيد وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالأنشطة السمكية، بالإضافة إلى تطهير البواغيز وإزالة العوائق التي تؤثر على حركة المياه والمراكب داخل البحيرة، بما يسهم في تحسين حركة تجدد المياه وتهيئة البيئة الطبيعية المناسبة لنمو وتكاثر الأسماك.
ووفق البيانات الرسمية، تضمنت أعمال التطوير رفع كفاءة وتطوير 4 مراسٍ رئيسية للصيد، إلى جانب إزالة ما يقرب من 3500 طن من العوائق والمخلفات، فضلًا عن تنفيذ أعمال تعميق وتطهير للبواغيز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين جودة المياه وزيادة كفاءة البحيرة الإنتاجية.
وتنتج بحيرة البردويل حاليًا نحو 4 آلاف طن من الأسماك سنويًا، فيما تستهدف الدولة زيادة حجم الإنتاج خلال السنوات المقبلة، في إطار خطة متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب دعم فرص تصدير الأسماك المصرية عالية الجودة للأسواق الخارجية.
ويُنظر إلى مشروع تطوير بحيرة البردويل باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة في قطاع الثروة السمكية، لما يمثله من أهمية اقتصادية وغذائية وتنموية، خاصة مع اعتماد آلاف الأسر في شمال سيناء على أنشطة الصيد والعمل المرتبط بالبحيرة كمصدر رئيسي للدخل.
كما يركز جهاز مستقبل مصر على تحسين بيئة العمل داخل البحيرة وتطوير الخدمات اللوجستية المقدمة للصيادين، بما يسهم في دعم العاملين بقطاع الصيد وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير بنية تحتية أكثر كفاءة وتنظيمًا تسهل عمليات الصيد والتداول والإنتاج.
ويعكس المشروع توجه الدولة نحو الإدارة الحديثة للموارد الطبيعية القائمة على رفع الكفاءة وتحقيق الاستدامة وتعظيم العائد الاقتصادي، بما يرسخ مكانة بحيرة البردويل كواحدة من أهم مناطق الإنتاج السمكي الطبيعي في مصر والمنطقة.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية تنموية أشمل تستهدف دعم التنمية الشاملة في شمال سيناء، وتحويل المشروعات الإنتاجية إلى ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتعزيز الاستقرار المجتمعي بالمحافظة، في إطار اهتمام الدولة بتنمية سيناء ودعم سكانها بمشروعات تنموية مستدامة.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة



