متابعة – ندا حامد
بحثت الهيئة العامة للرعاية الصحية ووزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج آفاق تعزيز التعاون الدولي والترويج عالميًا للتجربة المصرية في الإصلاح الصحي ومنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي في مجال الرعاية الصحية.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، للدكتورة سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بمقر الهيئة، حيث ناقش الجانبان آليات توسيع التعاون مع المنظمات الدولية وشركاء التنمية، وتعزيز الحضور الدولي للهيئة، وتسويق التجربة المصرية كنموذج رائد في الإصلاح الصحي.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن التكامل بين الهيئة ووزارة الخارجية يمثل ركيزة أساسية لتدويل التجربة المصرية في مجال الرعاية الصحية، وإبراز ما حققته الدولة من إنجازات في منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تعظيم الاستفادة من المنح والتمويل والدعم الفني بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.
واستعرض رئيس الهيئة رحلة الإصلاح الصحي في مصر، وما شهدته المنظومة من تطور في مجالات الحوكمة المؤسسية، وجودة الخدمات الصحية، والتحول الرقمي والافتراضي، والسياحة العلاجية، والتحول الأخضر، وتنمية الكوادر البشرية، وتطبيق أحدث نظم التكويد العالمية، فضلًا عن الاعتمادات والجوائز العربية والدولية التي حصلت عليها الهيئة، إلى جانب دورها في تقديم الرعاية الصحية لمصابي قطاع غزة والأشقاء السودانيين واللاجئين، بما يعكس تطور منظومة الرعاية الصحية المصرية وفق أعلى المعايير الدولية.
وأشار إلى أن الهيئة تستهدف، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، إعداد رؤية متكاملة للترويج الدولي لقصص النجاح التي حققتها الهيئة ومنظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال السفارات المصرية والمنصات الدولية وشركاء التنمية والمنظمات غير الحكومية، بما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية لقطاع الرعاية الصحية المصري على المستوى الدولي.
كما ناقش اللقاء سبل توسيع قاعدة الشراكات الدولية مع شركاء التنمية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية، والاستفادة من المنح والتمويل والدعم الفني، بما يدعم استدامة مشروعات الهيئة ويسهم في تسريع تحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة.
وأكد الدكتور أحمد السبكي تبني رؤية مشتركة لنقل الخبرات المصرية إلى الدول الأفريقية تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مع الإعداد لمشاركة الهيئة العامة للرعاية الصحية في أول قمة أفريقية تُعقد بمدينة العلمين، بما يعزز ريادة مصر الصحية بالقارة ويدعم توقيع بروتوكولات تعاون رفيعة المستوى.
من جانبها، رحبت الدكتورة سمر الأهدل بتعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرعاية الصحية، مؤكدة أهمية الترويج للتجربة المصرية في الإصلاح الصحي وترسيخ مكانة مصر كدولة رائدة في مجال الرعاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة.
واقترحت نائبة وزير الخارجية إتاحة خدمات المستشفى الافتراضي التابع للهيئة للمصريين بالخارج، بما يتيح لهم الحصول على خدمات الرأي الطبي الثاني ومتابعة خطط العلاج مع نخبة من الاستشاريين المصريين، وتوفير بدائل علاجية ميسرة مقارنة بدول إقامتهم، بما يعزز ارتباطهم بالوطن ويدعم الدبلوماسية الصحية المصرية.
واتفق الجانبان على إعداد خارطة طريق للتعاون الدولي بين الهيئة العامة للرعاية الصحية ووزارة الخارجية، إلى جانب إنشاء منظومة إلكترونية ولوحة بيانات لمتابعة المنح ومشروعات التعاون الدولي وشركاء التنمية ومعدلات تنفيذ المشروعات الصحية المشتركة بصورة لحظية، بما يعزز الحوكمة والشفافية والتنسيق المؤسسي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التكامل الاستراتيجي بين الهيئة العامة للرعاية الصحية ووزارة الخارجية يمثل خطوة مهمة لتعزيز الحضور الدولي للهيئة، وتسويق التجربة المصرية في الإصلاح الصحي، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للرعاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة، ودعم دورها كشريك موثوق في تطوير النظم الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة