وزارة التضامن تشارك في “يوم الأثر الجماعي” وتؤكد: تمكين الشباب ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة

متابعه – ندا حامد

نيابةً عن مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، شارك محمد العقبي مساعد الوزيرة في احتفالية “يوم الأثر الجماعي” التي نظمتها مؤسسة دروسوس، وذلك بمقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بحضور السيدة حنان دويدار المديرة القطرية للمؤسسة في مصر، والسيد كريستيان شتروب المدير التنفيذي للبرامج، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة.

وخلال الفعالية، ألقى مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي كلمة نقل فيها تحيات الوزيرة وتقديرها لمؤسسة دروسوس وشركاء المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الشباب يمثل أحد أهم ركائز بناء مستقبل مصر، لما له من دور مباشر في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أن الاحتفالية تعكس توجه وزارة التضامن نحو تبني مفهوم “الأثر الجماعي” كأداة حقيقية لإحداث تغيير ملموس في حياة المستفيدين، من خلال دعم الشراكات الوطنية والدولية التي نجحت في تمكين الشباب، عبر دمج ريادة الأعمال والابتكار المجتمعي مع التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وأوضح أن الدولة المصرية تؤمن بدور المجتمع المدني كشريك تنموي فاعل، وليس مجرد منفذ للبرامج، حيث يمتلك القدرة على الوصول المباشر للمواطن وتقديم حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية، في ظل توجيهات واضحة من القيادة السياسية بدعم وتمكين هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على توسيع مفهوم الاستثمار في الشباب ليشمل دعم المبادرات الابتكارية، وليس فقط التعليم والتدريب، حيث تم تنفيذ عدد من المشروعات بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والشركاء الدوليين، بهدف تحفيز الشباب على تقديم حلول عملية في مجالات التوظيف، والبيئة، والصحة، ورعاية الفئات الأولى بالرعاية.

كما تولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتعزيز ثقافة العمل التطوعي بين الشباب، باعتباره أحد أدوات بناء الشخصية وتنمية المهارات القيادية والتنظيمية، حيث ساهمت برامج الوزارة في إشراك آلاف الشباب في المبادرات التنموية والخدمية، بما يدعم تكوين جيل قادر على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعه.

وفي إطار التعاون مع الجامعات، أشار إلى إطلاق مشروع “وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات”، الذي أصبح نموذجًا عمليًا لتواجد الوزارة داخل الحرم الجامعي، حيث تم تطبيقه في 31 جامعة حكومية وأزهرية و12 جامعة تكنولوجية، من خلال منظومة تضم 90 منسقًا ومنسقة يعملون على خدمة ملايين الطلاب.

وأوضح أن هذه الوحدات حققت نتائج ملموسة، حيث ساهمت في سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين بإجمالي تجاوز 122 مليون جنيه، استفاد منها نحو 82 ألف طالب وطالبة، إلى جانب توفير ما يقرب من 2700 جهاز تعويضي لدعم الطلاب من ذوي الإعاقة، شملت أجهزة لاب توب ناطقة وعصياً بيضاء وسماعات أذن، بما يعزز دمجهم الكامل في العملية التعليمية.

وفي مجال التمكين الاقتصادي، أشار إلى وصول البرامج التدريبية إلى نحو 122 ألف مستفيد داخل الجامعات، في إطار ربط التعليم بسوق العمل، مؤكدًا أن الحق في التعليم يمثل حجر الأساس لعملية التمكين الشامل، مع إيلاء اهتمام خاص بفئة “قادرون باختلاف”، حيث تم توفير 2698 جهازًا تعويضيًا لهم.

وأكد أن الشراكة مع مؤسسة دروسوس تحت مظلة “الأثر الجماعي” تعكس نموذجًا ناجحًا لتكامل الأدوار بين الحكومة والمجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز “المناعة الاجتماعية” للشباب في مواجهة التحديات مثل الفقر والبطالة، ويؤسس لمجتمع أكثر تماسكًا وعدالة.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر لمؤسسة دروسوس وكافة الشركاء في العمل الأهلي، وكذلك للشباب المبدع، مؤكدًا أن كل فكرة ومبادرة يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة ملايين المصريين.