كتبت//سماح رضا
أكد فلاديمير سكوسيريف إلى أن بيونغ يانغ وجهت تحديا “هيدروجينيا” إلى بكين لكي تضغط هذه على واشنطن، وتجبرها على التفاوض مع كوريا الشمالية.
جاء في المقال:
كوريا الشمالية أجرت الاختبار النووي السادس والأكبر في تاريخها. وتدِّعي بيونغ يانغ أنه كان اختبارا لقنبلة هيدروجينية يمكن تركيبها على صاروخ عابر للقارات. بيد أن الخبراء يرون أن كيم جونغ أون يخدع ليس الولايات المتحدة فقط، بل والصين أيضا. إذ ليس من قبيل المصادفة أن يُجرى الاختبار عشية افتتاح قمة بريكس في الصين.
وقد وصفت كوريا الشمالية تجربتها الأخيرة بأنها ناجحة بالكامل. وهي شكلت استخفافا من الرئيس الكوري الشمالي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توعَّد كيم جونغ أون بـ “النار
والغضب”، إذا ما هدد الأخير أمريكا بالصواريخ النووية. ولأول مرة، قامت كوريا الشمالية، بتفجير يفوق كثيرا بقوته التدميرية، قوة القنبلة الذرية التي أسقطتها الولايات المتحدة على هيروشيما في أغسطس/آب 1945.
ومع ذلك، ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت كوريا الشمالية قد فجرت فعلا قنبلة هيدروجينية.
أما المعلق العسكري لوكالة “تاس” العقيد المتقاعد فيكتور ليتوفكين، فيقول في مقابلة مع الصحيفة إن هناك “تناقضا واضحا في أخبار وكالات الأنباء الكورية الشمالية، التي تتحدث عن قنبلة هيدروجينية يمكن تركيبها على صاروخ عابر للقارات، لكن القنبلة لا يمكن تركيبها على صاروخ، وهو يمكن تحميله برأس حربي، أما القنبلة فهي للطائرة القاذفة، لهذا من المحتمل أن يكون في المعلومات، التي نشرتها كوريا الشمالية حول اختبارها الأخير، شيء من الخداع… كما لا يمكن في الوقت الراهن تحديد نوع الانفجار: هل كان نوويا أو هيدروجينيا أو فيما إذا تم استخدام مواد أخرى مثل الهيكسوجين على سبيل المثال”، – وفقا للخبير العسكري.
كما ذكَّر ليتوفكين بأن كوريا الشمالية لا تملك صواريخ عابرة للقارات، وأن أقصى مسافة بلغها الإطلاق الأخير كانت ألفين و800 كم، في حين أن ما يسمى بالصواريخ العابرة للقارات تبدأ مسافة تحليقها من 5 آلاف و500 كم. ولذا يعتقد ليتوفكين أن “هذا الاختبار كان في إطار “الخداع والتبجح، اللذين يحاول كيم جونغ أون بواسطتهما تخويف الولايات المتحدة، وإظهار جسارة الكوريين الشماليين. في حين أن حقيقة ما يقومون به من اختبارات، يشكل انتهاكا للقانون الدولي، ويجب ردعهم عن فعل ذلك، ولكن السؤال الذي يبقى مفتوحا، هو – كيف؟”.
وقد نشرت بيونغ يانغ صورة لآلية قاذفة للصواريخ، وبغض النظر عما إذا كانت هذه الصورة حقيقية أو زائفة، فهي تبدو وكأنها آلية نووية-حرارية تعمل على مرحلتين. لكن ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، يشكك في أن تكون هذه الآلية حقيقية. غير أنه قال إن هناك أدلة جدية تشير الى أن الشمالية تعمل على إنتاج أسلحة نووية حرارية.
وليس مستبعدا أن يكون التفجير، بحسب خطة بيونغ يانغ، لممارسة الضغط على القيادة الصينية. ومهما كان عليه الحال، فقد وضع هذا الاختبار رئيس جمهورية الصين شي جين بينغ في موقف حرج، ولا سيما في أثناء استقباله زعماء دول “بريكس” وعددا آخر من زعماء البلدان المدعوة.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة