كتبت//سماح رضا
أمام جثث مئات المهاجرين غير الشرعيين التي تلفظها في كل مرة السواحل التونسية، فاختار إعادة الاعتبار لهم ودفنهم بطريقة تحترم الذات البشرية.
وكانت قصة شمس الدين مرزوق، الذي يعمل بحاراً في مدينة جرجيس جنوب تونس، نذر كل وقته منذ سنوات لدفن المهاجرين_غير_الشرعيين الذين لقوا حتفهم أثناء رحلتهم إلى أوروبا.
مئات الأفارقة وعشرات السوريين ماتوا وهم يعبرون البحر، ليجدوا في النهاية يدا تونسية قامت بدفنهم بكرامة.
ولكن أكثر ما يحز في نفسه عند قيامه بعمله الإنساني التطوعي، هو عدم تمكنه من معرفة هويات الأشخاص الذين يقوم بدفنهم، وهو ما يجعل من الصعوبة على عائلاتهم العثور عليهم بعد فقدانهم لمعرفة مصيرهم، حيث يكتفي بوضع أرقام على كل قبر.
ويذكر أن أكثر ما يعيق عمل مرزوق الآن هو عدم قدرة المقبرة الحالية التي يقوم بالدفن فيها باستيعاب جثث أخرى، وهو ما يجعله في أمس الحاجة إلى قطعة أرض أخرى تدفن فيها جثث المهاجرين، ويقول بهذا الخصوص إنه “طلب من الجهات المختصة التدخل وتمكينه من قطعة أرض لجعلها مقبرة”، ورغم الوعود مازال في انتظار تحقيق هذا الحلم.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة