كتبت//سماح رضا
أعلنت السعودية السبت أن قواتها اعترضت فوق مطار الرياض صاروخ بالستيا أطلقه المتمردون الحوثيون في اليمن باتجاه العاصمة ما أدى الى سقوط شظايا منه في حرم المطار محملة طهران المسؤولية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن ولي العهد قوله في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون “إن ضلوع النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة له بالصواريخ يعد عدواناً عسكرياً ومباشراً من قبل النظام الإيراني”.
وأضاف الامير محمد الذي يتولى أيضا منصب وزير الدفاع أن هذا الانخراط “قد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة”.
وأطلق المتمردون الحوثيون في الماضي صواريخ باتجاه السعودية إلا أنها المرة الأولى التي يصل فيها صاروخ إلى العاصمة وتتساقط أجزاء منه في مطار مدني ما يؤكد التهديد المتصاعد الذي تشكله صواريخ المتمردين على أمن المملكة وحركة الملاحة الجوية فيها.
وتتهم السعودية إيران بتهريب الأسلحة إلى المتمردين الشيعة إلا أن طهران تنفي هذه التهم وتقول إن السعودية تحاول التغطية على “جرائم حرب” ترتكبها في أفقر دول الجزيرة العربية. ولا تخفي طهران دعمها السياسي للتمرد الحوثي.
– زيادة القيود –
وتقود السعودية منذ آذار/مارس 2015 تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها وفي مواجهة المتمردين المتحالفين مع الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح.
وخلّف النزاع أكثر من 8650 قتيلا وأكثر من 58 ألف جريح منذ التدخل السعودي بحسب أرقام الأمم المتحدة وتسبّب بانهيار النظام الصحي وتوقف مئات المدارس عن استقبال الطلاب وانتشار مرض الكوليرا وأزمة غذائية كبرى.
وبعيد اعتراض الصاروخ في نهاية الاسبوع قرر التحالف إغلاق منافذ اليمن الجوية والبحرية والبرية بشكل مؤقت “من أجل سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية والتي تسببت في استمرار تهريب تلك الصواريخ والعتاد العسكري إلى الميليشيات الحوثية”.
واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية أن الصاروخ الذي أطلق باتجاه الرياض قد يشكل “جريمة حرب” لكنها دعت في الوقت ذاته السعودية الى عدم الرد بزيادة القيود على إدخال المساعدات إلى البلد الغارق في نزاع مسلح.
وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة ان قرار إغلاق المنافذ حال دون إرسال المنظمة الدولية طائرتين تنقلان المساعدات إلى البلد المنكوب.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة