كتبت::سماح رضا
عاشت أسواق الأسهم العالمية أسبوع دامى حيث عانت الأسهم الأمريكية الاثنين الماضى من هبوط حاد مسجلًا أسوأ يوم على الاطلاق فى أكثر من ست سنوات، حيث هوى المؤشر الرئيسى الداو جونز بما يقرب من 5% من قيمته، ثم غرقت الأسهم الآسيوية والأسهم الأوروبية فى نزيف الخسائر يوم الثلاثاء، فتكبدت المؤشرات القياسية فى باريس ولندن وفرانكفورت خسائر بلغت نحو 2.5% وتراجع مؤشر نيكى اليابانى بنحو 4.7% ، فى حين عانى مؤشر هانغ سينج الرئيسى فى هونغ كونغ من خسارة بلغت نحو 5.1%.
لقد بدأ اضطراب أسواق الأسهم فى مطلع الأسبوع الماضى ولكن مع بداية هذا الأسبوع تكثفت عمليات البيع المفتوح، وذلك مع تزايد التوقعات بأن البنك الاحتياطى الفيدرالى قد يزيد من أسعار الفائدة بمعدل أكبر مما كان يُعتقد فى السابق، ومن المرجح أن تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة على أرباح الشركات والتى ستسبب أيضًا فساد أسواق السندات.
جاءت المخاوف المتزايدة بشأن وتيرة ارتفاع أسعار الفائدة بعد أن أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعه أن الأجور آخذه فى النمو بأسرع وتيرة لها منذ عام 2009، الأمر الذى أدى إلى تزايد المخاوف من تسارع معدلات التضخم الذى كان منخفضًا بشكل غير عادى فى السنوات الأخيرة , المر الذى قد يؤثر سلبا على سعر الدولار الأمريكي في أسواق تداول العملات الفوركس وبالتالى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
يرى بعض المحللين أن ما حدث للأسواق هو حركة تصحيحية سلبية كبيرة بعد المكاسب الكبيرة التى سجلتها الأسهم على مدار عام ونصف، فى ظل السياسات الضريبية الجديدة التى تبانها الرئيس الجديد “دونالد ترامب” والتى تمت الموافقة عليها فى شهر كانون الأول/ديسمبر الماضى، إلى جانب أسعار الفائدة والدولار الضعيف، الأمر الذى دفع المستثمرين للجوء إلى أسواق الأسهم.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة