“علماء ” النحل يفرز مادة تحذيرية يمكنها طرد الفيلة من الحقول!

كتبت//سماح رضا

أثبت علماء في جنوب أفريقيا أن المواد التحذيرية التي يطلقها النحل كفيلة بإبعاد الفيلة عن الحقول، ويسعى العلماء من خلال ذلك لإبعاد الفيلة وهي أكبر الحيوانات حجما على وجه الأرض عن تدمير الحقول والتسبب في أضرار تلحق بقرى كثيرة.

وقد نشرت نتائج الدراسة التي استمرت ثلاثة أشهر بصحيفة “كارانت بيولوجي” (الأحياء المعاصرة)، وتخشى الفيلة النحل، لأنها إذا لسعتها في أماكن معينة – كمناطق الجلد الضعيفة عند العين أو في خرطومها – فإنها تتألم كثيرا.

وطور العلماء مادة الفيرمونات المخلقة التي تشبه أهم مادة يطلقها النحل للتحذير. ووضع العلماء الخليط على مادة تطلق الرائحة خلال شهرين، ووضعوها مع عدد من الأحجار الصغيرة للتثبيت داخل أكياس بيضاء، تم تعليقها على ارتفاع ما بين 50 إلى 100 سنتيمتر بالقرب من موارد الماء التي تتردد عليها الفيلة.

وجاءت النتيجة كالتالي: 25 فيلا من 29 في محمية جيجاني نيتشر فروا بعيدا عندما اقتربوا من أكياس الرائحة بمجرد شمهم لها.

في البداية يظهر على الفيلة علامات اليقظة المتزايدة ثم القلق ومن ثم يهرولون في هدوء مبتعدين عنها، أما الأكياس التي تبدو كالسابقة ولكنها لا تتضمن الرائحة التحذيرية فإن الفيلة تتجاهلها بل تحاول تذوق طعمها.

وخلال تجربة أخرى جرت في محمية ” ماسيكي ” قام 9 من بين 14 فيلا بصنع قوس مبتعدين قليلا عن هذه الأكياس التي تحمل الرائحة.

ويرى القائمون بالدراسة أن قلة تأثير الأكياس هنا يرجع إلى شدة الجفاف الذي كان يسود المنطقة وقت الدراسة وإلى عدم وجود تجمعات للنحل إلا قليلا بصفة عامة، وهو ما يعني أن الفيلة لم تلتق هنا بالنحل إلا نادرا فيما يبدو.

وشارك في الدراسة أيضا علماء من جنوب أفريقيا أحضروا المادة المعطرة من إييسكا وهي شركة لمقاومة أضرار البيئة. وقال الباحث في الحشرات والمؤلف الرئيسي للدراسة مارك رايت من جامعة هاواي: “نتائجنا تكمل دراسات سابقة أبعدت فيها خلايا النحل المحتوية على طرود نشطة قطعانا من الفيلة عن الحقول.”

وأضاف رايت قائلا إلا أنه ليس دائما أمرا عمليا أن نضع خلايا النحل في مساحات شاسعة من الأرض.

ومن قبل أثبت فريق من الباحثين بقيادة لاكي كينج كانوا يعملون من قبل لصالح جامعة أكسفورد أن الفيلة تجري من طنين طرود النحل التي تعرضت للفزع.

وكان العلماء سجلوا هذه الأصوات وأذاعوها ثانية أمام الحيوانات العملاقة وأتت بنتائج طيبة.

يؤيد كينج وضع صناديق النحل في أفريقيا داخل الحقول وحصل على جائزة الأمم المتحدة لعام 2011 على ذلك.

عن نسمة معيط

شاهد أيضاً

جامعة الفيوم تناقش الأهمية الاستراتيجية لدول حوض النيل في ندوة موسّعة بمعهد الدراسات الاستراتيجية

متابعه – ندا حامد  نظّم معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل بجامعة الفيوم، اليوم …