فى الوقت الذى تحبس فيه أوروبا أنفاسها فى انتظار نتائج الاستفتاء البريطانى على الخروج من الاتحاد الأوروبي، أكد ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، أن بلاده تقف الآن فى مفترق طرق، إذ تواجه اختيارا وجوديا الخميس المقبل، مشددا على أن عليها اتخاذ قرار مصيرى يتوقف عليه الكثير من الأمور.
وأوضح كاميرون، فى مقال نشرته صحيفة “صنداى تليجراف”، أن الاقتصاد البريطانى على المحك، قائلا إن”المملكة اليوم على الطريق لتمثل إحدى أكبر قصص النجاح على صعيد النمو الاقتصادى فى القرن الحادى والعشرين، فهى متقدمة فى هذا المضمار أكثر من أى دولة فى العالم باستثناء أمريكا.. نحن أمة متاجرة منفتحة متفاعلة، ولا شك أن السوق الموحدة التى نحن جزء منها داخل الاتحاد الأوروبى كانت بشكل عملى اختراعا بريطانيا.. وبديهى أننا لو غادرنا، فإن التجارة ستتضرر وسيعانى الاستثمار فى بريطانيا لصعوبة دخول الاستثمار إلى الاتحاد الأوروبى عبر بريطانيا بذات الطريقة، ونتيجة لذلك سيتأثر اقتصادنا بالسلب”.
وتساءل كاميرون عن نوع الدولة التى يريد الناخب البريطاني؟ معربا عن فخره ببريطانيا “البلد المنفتح المتسامح الكبير القلب”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن بلاده بصدد اتخاذ قرار مصيري، فهل ستختار رؤية نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطانى الذى يأخذ بريطانيا إلى الوراء أم أنها، فى المقابل، ستختار بريطانيا متسامحة ليبرالية.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة