الدقهلية دينا رمزى
وقع الخبر على اﻷم كالصاعقه فلم تشعر بنفسها الا و الارض تميد بها و هى تصرخ عبدالله ..محمد …ولادى …و خرج ابناء قرية كفر الامير عن بكرة ابيهم للبحث عن جثمان الابن الغريق فقد تم استخراج جثمان الابن الاكبر و لكن تعذر استخراج جثمان الابن الاصغر الذى جرفه التيار
و في كلمات مرتجفه من هول الصدمة قال والد الصبيان (عبدالله كان طالب في كلية الهندسه 19 سنة و محمد في الاعدادى 14 سنة و كل اجازة صيف بيساعدونى ليتعلموا يعتمدوا على انفسهم و انا اعمل في اعمال رصف كوبري سندوب الجديد و كالعاده طلب الاولاد الذهاب معى للعمل فعبدالله يوفر كل قرش ليصرف على نفسه في كليته و حلمه ان يصبح مهندس مدنى جعله يسعى للتفوق و بالفعل حصل على مجموع عالى في الثانويه العامة ليلتحق بهندسة المنصورة و كان مثله الاعلى شقيقه الاكبر و هو طالب بهندسة البترول و انتظر بفارغ الصبر تخرجهم و اما محمد فهو ابنى الاصغر و هو طالب بالاعدادى و على الرغم من صغر سنه الا انه كان رجلا بمعنى الكلمة و كان امله كبير في شراء جهاز محمول جديد و طلب منى العمل معى باعمال الكوبري و صار يوفر مرتبه لشراء المحمول و انتحب الاب قائلا ولادى حبايبي مش مصدق انهم راحوا ..ميتعزوش على اللى خلقهم )
و صار الاهالى يبحثون هنا و هناك في مياه الرياح التوفيقي عن جثمان الابن الاصغر الذى مات و هو صائم و الذى سقط بالرياح التوفيقي عندما حاول غسيل وجهه لارتفاع حرارة الجو و ولكن قدمه زلت لتسقط بالمياه و استنجد محمد بشقيقه الذى هرع اليه محاولا انقاذه لكن الرياح جرفته ليلحق بشقيقه و على الغور اتصل القائمون على اعمال الكوبري بالنجده و اتجه رجال الانقاذ النهرى والمسطحات المائية لاستخراج الجثمانين لكن جثمان الابن الاصغر كانت قد جرفه التيار الشديد ليتوقف البحث في اليوم الاول و ظل اهل الطفل المفقود يحاولون العثور على جثمان ابنهم في ظل استياء لعدم توافر الامكانيات اللازمه لﻷنقاذ و دفن الابن الاكبر عقب صلاة العشاء بينما قام الاهالى بقطع طريق المنصورة -دكرنس لعدم العثور على جثة الاين الاصغر
تلقي اللواء عاصم حمزة مدير امن الدقهلية، اخطارا من اللواء مجدي القمري مدير مباحث المديرية ، بغرق اثنين داخل مياة الرياح التوفيقي وعلى الفور انتقل قوات الانقاذ النهري الى مكان البلاغ وتبين انه اثناء قيام طالب بالمرحلة الاعداية ويدعي محمد حمادة عبد الله 14 سنة بالعمل مع والده بكوبري سندوب فى اجازة الصيف ، نزل الى ترعة الرياح التوفيقي لغسل يده فنزلقت قدماه وسقط داخل المياة واثناء محاولة شقيقة عبد الله 19 طالب بكلية هندسة بمساعدته وانقاذه جرفه التيار وغرق هو الاخر ، وبعد فترة تم استخراج جثة الاخير ومازال البحث جاري عن الاول ، وبسبب تاخر انقاذه قام اهالي القرية بقطع الطريق للمطالبة بسرعة البحث واخراج الجثة
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة