يستعين السوري غازي حسن العلي بالسخرية سبيلا لرصد الواقع ونقل بعض ما يعترك فيه من نقائض ومستجدات في روايته “ليلة الإمبراطور”، التي تختلط فيها الأحلام بالأوهام، لتنتج كوابيس واقعية وتدفع الناس إلى الغرق في وساوسهم وهواجسهم، بحيث تكون الأمور مقلوبة، والمعايير غريبة تبعث على الاستهزاء والأسى في الوقت نفسه.
يستغل الكاتب في روايته -منشورات ضفاف ببيروت، الاختلاف بالجزائر، الأمان بالرباط 2014- وجود مهمة قتل الكلاب في البلديات في سوريا ليلصقها ببطله، ويسبر من خلاله بؤر العنف والعدوانية لدى السلطة في معالجتها للأمور، إذ عادة ما كان يتم تكليف شرطي في البلدية أو أحد الموظفين الفنيين بالقيام بها، خاصة حين تتزايد الشكاوى من المواطنين بكثرة الكلاب الضالة الهائمة في المناطق السكنية، وتكون الوسيلة المقترحة والمتبعة عادة هي قتل الكلاب وحرقها.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة