مسرح الشارقة: ثقافة المسرح لدينا مفقودة

استضاف مركز الشارقة الإعلامي الأمسية الثالثة للمجلس الرمضاني التي تضمنت ندوة بعنوان “حوار الطاقات الصاعدة.. رعاية في الراهن لبناء مستقبل المسرح”. وشارك في الجلسة التي رعتها جمعية المسرحيين ومؤسسة الشارقة للإعلام، كل من الفنان أحمد الجسمي رئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني والممثل المصري حسن حسني وجاسم النبهان رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الشعبي في الكويت وغانم السليطي مستشار الوزير لشؤون المسرح في وزارة الثقافة والرياضة في دولة قطر.

وأشار الجسمي خلال حديثه إلى أن الفنانين في الشارقة ودولة الإمارات بشكل عام محظوظون بوجود الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي لم يقصر أبداً في دعم المسرح والفنانين.

وعن عزوف الشباب عن المشاركة الكبيرة في المسرح، قال الجسمي: “عزوف الشباب ليس بجديد، وهي ملاحظة واضحة منذ سنوات، لأن هناك فجوة ما بين الجيل الرائد والفنانين الشباب، وبالتالي فنحن نلوم أنفسنا وفي الوقت نفسه نلوم الشباب. كما أننا نعيش وضعاً متطوراً على مستوى الإعلام والفضائيات، وهناك القنوات الإلكترونية على شبكة الإنترنت، وكل ذلك ينخرط فيه الشباب، لذا لابد من التفكير بشكلٍ مغاير ومختلف عما سبق. لا نقول أن الدراما التلفزيونية سحبت البساط من المسرح، مع إن التلفزيون السينما يقدمون الشهرة للفنان الشاب، ولكن نرجع أحد أسباب العزوف إلى أن ثقافة المسرح لدينا مفقودة، وعلى الرغم من الحضور الجماهيري في المهرجانات، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بالمناسبات. والنقطة الثانية الهامة هي الدراسة الأكاديمية في الدولة في مجال المسرح والتي ستوفر للشباب معرفة أكبر إذا ما انخرطوا في الدراسة الأكاديمية للمسرح”.

من جهته، عبر الفنان غانم السليطي عن سعادته بالمشاركة في الجلسة الهامة والتي تمثل حواراً مفتوحاً يدور في دولة قطر حول عزوف الشباب عن المسرح، وكيفية جذبهم وتوجيههم للانخراط والمشاركة فيه. وقال: “يجب على الشباب قبل الانخراط في المسرح أن يعرفوا الهدف الرئيس من المسرح وهو أن يكون قريبا من الناس، وأن المسرح جاء ليخدم قضايا الناس، وليس الفنان.”

أما الفنان المصري حسن حسني، فأشار حسن حسني إلى أن من أهم أسباب عزوف الشباب عن المسرح هو هروبهم إلى التلفزيون والسينما لأنهما يقدمان للشاب الشهرة السريعة التي يودها، وكذلك العائد المادي المجزي، وهو ما يجعل المسرح يقفد مواهب كبيرة. وفي السابق كانت وزارة المعارف تدعم المسرح المدرسي، وتنظم المسابقات والمهرجانات ومنها تخرّج العديد من الفنانين، عبر المسرحين المدرسي والجامعي، إلى جانب التجربة المصرية الكبيرة في مسارح القرى والأرياف والتي قدمت خدماتٍ كبيرة في تعريف الناس وجذبهم الى المسرح والفنون، والآن نفتقد ذلك الحماس الرسمي الذي كان قوة دفع كبيرة للمسرح وللشباب”. وعن الحلول التي يقترحها لجذب الشباب للعمل في المسرح إسوةً بالسابق، قال حسني: “النقطة الأهم تكمن في رأي إلى العودة بالاهتمام بالمسرح المدرسي، الذي سيقدم لنا ممثلين وجمهورا في الوقت نفسه، إلى جانب الاهتمام أيضاً بالمسرح الجامعي، وأيضاً نوادي الشباب لأصحاب المهن الأخرى غير الطلبة، وبذلك يمكن تكوين قاعدة كبيرة لجميع العاملين في المسرح وجمهوره”.

عن نجلاء بدر

شاهد أيضاً

«التضامن الاجتماعي» تنفذ 5 قوافل تنموية شاملة لدعم طلاب الابتدائي بمشروعات السكن البديل

متابعه – ندا حامد  تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا حول جهود حملة …