كتبت // سماح رضا
قد حسمت المحكمة الإدارية العليا في مصر اليوم الأثنين مصير جزيرتي تيران وصنافير بحكم نهائي، ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة في 8 أبريل الماضي وحظر نزع السيادة المصرية عن الجزيرتين لصالح أي دولة أخرى.
“و بهذا الحكم ينهي كافة المنازعات القضائية ويمنع البرلمان من نظر الاتفاقية” بموجب الحكم تكون “الاتفاقية هي والعدم سواء”.
و افتتح المستشار أحمد الشاذلي رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم الجلسة قائلاً إن “سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير مقطوع بها وإن الجزيرتين أراض مصرية، والحكومة لم تقدم أي وثيقة تؤكد غير ذلك”.
وأضاف أن المحكمة على مدار 108 أيام بدءاً من أول أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى الآن عقدت 6 جلسات، ونظرت المحكمة الطعن المقدم من الحكومة والمحكمة في حكم اليوم حددت بعض المسائل منها اختصاص القضاء الإداري بنظر القضية، ولفتت المحكمة إلى أن مصر في مطلع النصف الأول من هذا العقد أصدر شعبها دستوراً جديداً، تضمن إعادة تنظيم سلطات الدولة. وقد رفضت المحكمة طلب الحكومة بوقف نظر الطعن لتداول منازعة أمام المحكمة الدستورية العليا، بشأن اعتبار الاتفاقية من أعمال السيادة.
أجابت المحكمة على ما أثير بشأن احتلال الجزيرتين “بلد قديم خلقه الله من رحم الطبيعة بين بحرين ربط بينهما دماء شعبه جيش مصر لم يكن أبداً جيش احتلال، والتاريخ يقف طويلاً حتى يتذكر طويلاً”.
ولفت المستشار أحمد الشاذلي رئيس المحكمة إلى أن المحكمة أجابت على كافة الاسئلة المتعلقة بالقضية وأصدرت حكمها في 59 صفحة. وبدأ في تلاوة نص الحكم قائلاً: “بطلان الاتفاقية..”، وعلى الفور ضاع صوته في الهتافات والاحتفالات من جميع الحاضرين بالقاعة، وهتف المحامي خالد علي صاحب الدعوى: يحيا العدل.
وقال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية إن حكم المحكمة الإدارية العليا يؤكد على أن “توقيع الحكومة على الاتفاقية مع الجانب السعودي يعد جريمة جنائية وسياسية أيضاً، وأهم آثار الحكم هو أن الاتفاقية أصبحت والعدم سواء ولا يجوز للبرلمان نظرها لأنها معدومة”.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة