كتبت // سماح رضا
أخلت إسرائيل صباح الأربعاء بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، لكنها أعلنت عزمها بناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وهو الإعلان الرابع من نوعه خلال أقل من أسبوعين منذ تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من جهته، اعتبر النائب عن حزب البيت اليهودي اليميني القومي المتطرف موتي يوغيف الذي حضر إلى البؤرة أنه “سيتم هدم عمونا، ولكن سنقوم ببناء 3000 وحدة سكنية” استيطانية، في إشارة إلى قرار الحكومة الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان أن “وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قرار الموافقة على بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في يهودا والسامرة”، وهو الاسم الاستيطاني للضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
والخميس الماضي، منحت بلدية القدس الإسرائيلية موافقتها النهائية على بناء 153 وحدة استيطانية في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، التي كانت مجمدة بسبب ضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.
وتعكس هذه الإعلانات رغبة الحكومة في اغتنام فترة حكم الجمهوري دونالد ترامب، بعد ثماني سنوات من إدارة باراك أوباما التي عارضت الاستيطان.
وقال نتانياهو الأسبوع الماضي عبر تويتر “نبني وسنواصل البناء”. وأكد قبل ذلك لنواب من حزب الليكود أنه بعد ثماني سنوات من “الضغوطات الهائلة” التي مارستها إدارة أوباما في ما يتعلق بموضوعي إيران والاستيطان، “نحن أمام فرص عظيمة ومهمة لأمن ومستقبل دولة إسرائيل”.
وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، في آخر أيام إدارة أوباما، قرارا يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا، بتأييد 14 من الدول الأعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979.
وتعتبر الأمم المتحدة كل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، إلا أن إسرائيل تفرق بين المستوطنات التي توافق عليها وتلك التي تقام عشوائيا.
إدانة فلسطينية وصمت أمريكي
ومن جانبه، دان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “الحملة الاستيطانية الشرسة التي تقوم بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي متحدية بذلك قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي”.
وأكد أبو ردينة أن الفلسطينيين بدأوا “مشاورات عاجلة من أجل دراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الحملة الاستيطانية”.
وأضاف “نطالب الإدارة الأمريكية بضرورة لجم هذه السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية والتي من شأنها تدمير عملية السلام”.
وتواصل الإدارة الأمريكية الجديدة إلتزام الصمت إزاء الإعلانات الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة.
ويعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية بين نحو 2,6 مليون فلسطيني.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة