تفاصيل كارثة بيئية تضرب الكويت.. واستنفار لمنع التلوث

كتبت//سماح رضا

كانت رائحة «الجاز» في كل مكان، نفوق اسماك على الشاطئ، بقع زيتية «سوداء» تنتشر على مساحات شاسعة من البحر، للمنطقة البحرية الملاصقة لرأس الزور جنوبي البلاد والتي ضربتها كارثة التلوث النفطي أمس الاول.

التي ضربت المياه والشواطئ وألحقت اضرارا كبيرة بمحطات تحلية المياه ووصول بعض المواد الكيميائية الناتجة من النفط إلى مياه الشرب وإلى انخفاض كبير في إنتاجية صيد الأسماك، تلك الكارثة الكبرى لم تحرك ساكنا من شركات القطاع النفطي المسؤولة عن تنظيف البيئة البحرية لاسيما شركة نفط الكويت.

فالتسرب النفطي الحالي يعتبر من اكبر الحوادث البيئية الكارثية التي لم تحدث بعد الغزو العراقي، ومن المتوقع ان تؤدي الى تدمير أنظمة بيئية كاملة وتلحق باقتصاد الدولة خسائر فادحة ليس بسبب ثمن النفط المتسرب فقط بل بسبب موت كثير من الكائنات البحرية والطيور والثدييات التي تعيش في هذه البيئات.

ووفقا للاجراءات التي تم اتخاذها في موقع الكارثة، فإن شركة نفط الكويت قامت بوضع مصدات مطاطية امام محطة كهرباء الزور فقط للمحافظة على المياه الواصلة للمحطة.

وقالت مصادر نفطية ان الشركات النفطية استخدمت مواد كيماوية لتشتيت البقعة الزيتية وذلك في عمق مياه لا يزيد على 15 مترا لاستخدام المواد المشتتة، وفي كل الأحوال لا يتم استخدام هذه المواد بالقرب من مآخذ المياه او مناطق الصيد المهمة.

ويتم استخدام قائمة من المواد المشتتة التي تحظى بموافقة المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية. وتشكل المواد الماصة الخيار المفضل حول مآخذ المياه في حال فشل عمليات الاحتواء والاسترجاع، حسب المصادر.

You May Have Missed