قال الباحث الأثري أحمد عامر، إنه دارت معارك حربية فاصلة في التاريخ العسكري المصري منذ العصر الفرعوني، وهذه المعارك غيرت مسار التاريخ المصري والفكر العسكري.
وأكد عامر، أن أول هذه المعارك معركة التحرير التي خاضتها البلاد ضد الهكسوس الذين احتلوا البلاد فكانت بداية هذه المعركة في عهد الملك “سقنن رع” الذي يُعتبر أول من بدأ بمهاجمة “الهكسوس” لمحاربتهم وخروجهم من مصر وقتل في إحدى معاركه مع “الهكسوس”، ثم استكمل ولده “كامس” الحرب حتى طهر الصعيد من “الهكسوس، ثم جاء من بعده الملك “أحمس” وطرد “الهكسوس” خارج البلاد وأطلق “أحمس الأول” بجيوشه عندما كان عمره نحو تسعة عشر عامًا واستخدم بعض الأسلحة الحديثة مثل العجلات الحربية.
وتابع “عامر”: “تأتي المعركة الثانية التي تُعتبر واحدة من أشهر المعارك الحربية في العسكرية المصرية وهي موقعة مجدو التي تُعتبر خير مثال على تفوق المصريين من القدم في إستراتيجيات العلوم العسكرية فهي دليل على تفوق العقلية المصرية في التكتيك الحربي، حيث تحرك الجيش المصرى بقيادة ملكه تحتمس الثالث”.
وقال:” فاجأ العدو وكان سر النصر في الهجوم المباغت من خلال ممر مجدو الضيق ثم الانقضاض السريع على جنود العدو عام 1468 ق. م الذي اختل توازنه وتفرقت صفوفه في مفاجأة لم يكن يتوقعها العدو وقضت على أي مقاومات للجنود الذين آثروا بعدها الإستسلام والفرار وبذلك حَسمت المعركة في زمن قياسي هو الأسرع في تاريخ حسم المعارك الحربية”.
وأشار “عامر” إلى معركة “قادش” التي كانت في عهد الملك رمسيس الثاني وكانت في عام 1285 ق.م، وهي من أعظم معارك رمسيس الثاني التي وضحت من خلالها رؤية مصر الإستراتيجية للمعارك الحربية، وقد تعرض رمسيس الثاني في بداية المعركة لخدعة من أعدائه عندما هاجم عدوه في سرعة مباغتة كادت أن تقضي على الجيش المصري.
وأكد أن شجاعة الملك رمسيس الثاني وكفاءته العسكرية في هذا الوقت العصيب جعلته يتحكم في سير المعركة فقد استطاع بذكائه إخراج جيشه من هذا المأزق بل وحول الهزيمة المنتظرة إلى نصر ساحق الذي كان من نتيجته أن سارع الملوك الخاتيين بتقديم فروض الولاء والطاعة لملك مصر الشجاع الذي وافق على عرض السلام والصداقة.
وأضاف أنه تم توقيع أول معاهدة سلام في التاريخ في عام 1270 ق.م بين ملك مصر المنتصر وبين ملوك الخاتيين، وكانت معركة قادش بمثابة ملحمة بطولة وشجاعة وصمود للجيش المصري بكل المعايير الحربية والمقاييس العسكرية.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة