مترو الإسكندرية.. مشروع قومي عملاق يُعيد تشكيل منظومة النقل ويقود التنمية المستدامة

متابعة – ندا حامد

يُعد مشروع مترو الإسكندرية أحد أبرز المشروعات القومية الجاري تنفيذها على أرض محافظة الإسكندرية، في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي وتحقيق نقلة نوعية نحو وسائل نقل حديثة ومستدامة صديقة للبيئة.

وتشمل المرحلة الأولى من المشروع مسارًا يمتد من محطة سكة حديد أبو قير حتى محطة مصر بالإسكندرية بطول 21.7 كيلومتر، حيث ينقسم المسار إلى جزء سطحي بطول 6.5 كيلومتر من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية، وجزء علوي بطول 15.2 كيلومتر حتى محطة أبو قير. وتتضمن هذه المرحلة 20 محطة متنوعة، منها 6 محطات سطحية و14 محطة علوية، بالإضافة إلى تشغيل 21 قطارًا بإجمالي 189 عربة، يتم تصنيعها محليًا داخل الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيريك)، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو توطين صناعة النقل.

ولا يقتصر المشروع على مرحلته الأولى، بل يمتد ضمن خطة مستقبلية طموحة، حيث تشمل المرحلة الثانية مسار “الظاهرية – الكيلو 21 طريق الإسكندرية/مطروح” بطول 31 كيلومترًا و21 محطة، بينما تمتد المرحلة الثالثة من الكيلو 21 حتى مطار برج العرب بطول 23 كيلومترًا و10 محطات، بما يسهم في ربط مدينة الإسكندرية بالمطار وتعزيز سهولة التنقل.

ويمثل المشروع نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي الأخضر، حيث يعتمد على الطاقة الكهربائية النظيفة، ما يساهم في تقليل الانبعاثات الضارة والحد من التلوث البيئي والضوضاء، إلى جانب تحقيق التشغيل الآمن من خلال إلغاء المزلقانات والتقاطعات المرورية العشوائية، بما يرفع مستوى الأمان للمواطنين.

كما يحقق المشروع عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، من خلال تقليل استهلاك الوقود، وخفض الاختناقات المرورية، وجذب المواطنين لاستخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل.

ومن المتوقع أن يحدث المشروع طفرة كبيرة في كفاءة النقل، حيث سترتفع الطاقة الاستيعابية من 2850 راكبًا في الساعة لكل اتجاه إلى 60 ألف راكب، مع تقليل زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل من 25 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة، فضلًا عن تقليل زمن التقاطر بين القطارات من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة.

ويتميز المشروع بتكامله مع وسائل النقل الأخرى، حيث يتيح تبادل الخدمة مع خط سكك حديد القاهرة/الإسكندرية في محطتي مصر وسيدي جابر، ومع ترام الرمل في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا، ومع خط سكك حديد رشيد في محطة المعمورة، بالإضافة إلى الربط المستقبلي مع خطوط القطار السريع في محطتي برج العرب وأبو قير الجديد، بما يعزز من كفاءة شبكة النقل ويخدم خطط التنمية الشاملة.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ، ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed