التضامن الاجتماعي تنفذ برامج توعوية موسعة لمواجهة عمل الأطفال بالتعاون مع منظمة العمل الدولية
متابعة – ندا حامد
نظمت وزارة التضامن الاجتماعي سلسلة من ورش العمل التوعوية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، استهدفت رفع الوعي بمخاطر عمل الأطفال، وذلك من خلال تأهيل الرائدات الاجتماعيات بمحافظتي القاهرة والقليوبية، في إطار جهود الدولة لتعزيز الحماية المجتمعية للأطفال والحد من هذه الظاهرة، وبمشاركة ممثلي وزارة الأوقاف والأزهر الشريف دعمًا لتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والدينية.
وأكدت حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، أن هذه الورش تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لبناء قدرات الكوادر المجتمعية، مشيرة إلى أن الشراكة مع منظمة العمل الدولية تمثل نموذجًا فعالًا للتعاون الدولي الداعم لجهود الدولة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على إحداث تأثير حقيقي داخل المجتمعات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أن اختيار الرائدات الاجتماعيات تم وفق معايير تستهدف المناطق التي تنتشر بها مراكز مكافحة عمل الأطفال، إلى جانب الفئات الأكثر عرضة لدفع أطفالها إلى سوق العمل، لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى الفئات المستهدفة بشكل مباشر وفعّال.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل، إلى أن البرنامج التدريبي يركز على الجوانب الفنية والتطبيقية لحماية الطفل، من خلال تعريف المشاركات بالتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة، وآليات التعامل مع حالات عمل الأطفال وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن تقديم تدخلات مهنية تحافظ على مصلحة الطفل الفضلى.
وأضافت أن الورش تضمنت التعريف بمبادرة «أنا موهوب» التي تهدف إلى اكتشاف وتنمية مواهب الأطفال في مختلف المجالات، وتوفير بيئة داعمة تساعد على تنمية قدراتهم الإبداعية، كبديل إيجابي يحميهم من الانخراط في سوق العمل المبكر.
كما أوضحت أن الورش انطلقت بمشاركة 45 رائدة اجتماعية، وركزت على توعيتهم بالآثار السلبية لعمل الأطفال على النمو النفسي والجسدي، إلى جانب تزويدهم بمهارات التوعية المجتمعية والتعامل مع الحالات المختلفة بشكل علمي ومنهجي.
وفي السياق ذاته، أكدت أروى نور، مدير عام الإدارة العامة لشئون المرأة، أن تمكين الرائدات الاجتماعيات يمثل محورًا رئيسيًا في دعم قضايا المرأة والطفل، مشيرة إلى أن هذه البرامج التدريبية تعزز من دورهن في توعية الأسر وتغيير السلوكيات المجتمعية المرتبطة بعمل الأطفال، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الحماية الاجتماعية.
وشهدت الفعاليات استعراضًا شاملًا للخدمات التي تقدمها وزارة التضامن الاجتماعي في مجال مكافحة عمل الأطفال، إلى جانب التأكيد على الدور الوقائي للحضانات باعتبارها من أهم الآليات التي تساهم في حماية الأطفال من التعرض للعمل، من خلال توفير بيئة آمنة تدعم نموهم السليم في مراحل الطفولة المبكرة.
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي استمرار تنفيذ هذه البرامج التوعوية والتدريبية على مستوى الجمهورية، في إطار رؤية الدولة لبناء مجتمع أكثر وعيًا يضمن حقوق الطفل ويوفر له بيئة آمنة وصحية للنمو والتطور.


