وكيل الزراعة بكفر الشيخ: المحافظة تضم 553 ألف فدان و367 جمعية زراعية.. ونتابع صرف الأسمدة وتوريد القمح استعدادًا للموسم الصيفي 2026
متابعة – ندا حامد
أكد المهندس فخري منصور باز، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة كفر الشيخ، أن المحافظة تُعد واحدة من أهم المحافظات الزراعية على مستوى الجمهورية، لما تمتلكه من مقومات وإمكانات إنتاجية ضخمة جعلتها في مقدمة المحافظات الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي المصري، مشيراً إلى أن كفر الشيخ تُعرف بأنها محافظة زراعية من الطراز الأول ولها صبغة زراعية خاصة، حيث تعتمد الدولة بصورة كبيرة على المحاصيل التي يتم إنتاجها داخل المحافظة.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة أن محصولي القمح والبنجر من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق الأمن الغذائي، فيما يمثل محصول الأرز المحصول الصيفي الرئيسي داخل المحافظة، لافتاً إلى أن محافظة كفر الشيخ تحتل المركز الأول على مستوى الجمهورية من حيث المساحات المنزرعة بمحصول القطن، وهو ما يعكس قوة القطاع الزراعي بالمحافظة ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد القومي.
وأشار “باز” إلى أن محافظة كفر الشيخ تضم 10 إدارات زراعية موزعة على 10 مراكز بالمحافظة، إلى جانب مناطق تابعة للمراقبة العامة للتنمية والتعمير، ومناطق أخرى تابعة للإصلاح الزراعي، بما يشكل منظومة زراعية متكاملة تخدم آلاف المزارعين في مختلف أنحاء المحافظة.
وأضاف أن الزمام الزراعي بمحافظة كفر الشيخ يبلغ نحو 553 ألف فدان، موزعة بين قطاعات الزراعة والتعاون والإصلاح الزراعي، فيما يبلغ عدد الجمعيات الزراعية على مستوى المحافظة بمختلف القطاعات الثلاثة نحو 367 جمعية زراعية، تعمل جميعها بصورة مستمرة لخدمة الفلاحين وتوفير احتياجاتهم من مستلزمات الإنتاج الزراعي.
وأكد وكيل الوزارة أن الجمعيات الزراعية بدأت بالفعل في صرف مستلزمات الموسم الصيفي، وفي مقدمتها الأسمدة الزراعية، بالتزامن مع التحديثات التقنية الجارية حالياً داخل منظومة العمل الزراعي، خاصة ما يتعلق بإدخال بيانات الحصر الزراعي على المنظومة الإلكترونية، بما يسهم في تحقيق الدقة وسرعة الأداء وضمان وصول الدعم لمستحقيه بسهولة ويسر.
وأوضح أن المديرية تتابع بصورة مستمرة أعمال تطوير وتحديث ماكينات صرف الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، مؤكداً أن هذه الإجراءات تستهدف التيسير على الفلاح وتقديم خدمة أكثر كفاءة وانتظامًا.
وأشار “باز” إلى أن الفترة الحالية تشهد استعدادات مكثفة للموسم الصيفي 2026، حيث بدأ المزارعون بالفعل في تجهيز الأراضي لزراعة القطن، بالتزامن مع أعمال حصاد محصول القمح ونقل المحصول إلى مواقع التخزين والشون والصوامع المختلفة، موضحاً أن هذه الأيام تُعد من أهم الفترات بالنسبة للفلاحين داخل المحافظة.
وأضاف أن مديرية الزراعة تتابع مع المزارعين سرعة الانتهاء من حصاد المحاصيل الشتوية والاستعداد لزراعة المحاصيل الصيفية، إلى جانب التركيز بصورة كبيرة على ملف توريد القمح، باعتباره أحد أهم الملفات القومية والاستراتيجية التي توليها الدولة اهتماماً كبيراً.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة أن الدولة المصرية تستهدف هذا العام توريد نحو 5 ملايين طن من القمح، رغم أن مصر تنتج كميات أكبر من ذلك، إلا أن المستهدف هو الوصول إلى هذا الرقم لضمان تعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح، مشيراً إلى أنه تم تجهيز أكثر من 25 موقعاً على مستوى محافظة كفر الشيخ لاستقبال الأقماح من المزارعين.
وأكد أن جميع مواقع التخزين والصوامع والشون بالمحافظة جاهزة لاستقبال المحصول، مع توفير كافة التسهيلات للمزارعين أثناء عمليات التوريد، من خلال لجان متخصصة تضم ممثلين عن التموين والزراعة والجهات المختصة، حيث يتم استلام الأقماح بسهولة ويسر دون معوقات.
وأشار إلى أن الدولة حريصة على سرعة صرف مستحقات المزارعين المالية، مؤكداً أن الفلاح يحصل على مستحقاته خلال 24 ساعة فقط من عملية التوريد، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بدعم المزارع المصري وتشجيعه على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.
ووجه “باز” رسالة إلى المزارعين وأهالي كفر الشيخ، أكد خلالها أن المشاركة في توريد القمح تُعد عملاً وطنياً وقومياً مهماً، لأن القمح محصول استراتيجي تدعمه الدولة بصورة كبيرة، كما أن الخبز المدعوم يُصرف يومياً للمواطنين، ما يجعل توريد القمح جزءاً أساسياً من دعم منظومة الأمن الغذائي للمواطن المصري.
وأكد وكيل الوزارة أن مديرية الزراعة تقف بجانب المزارعين بشكل كامل، خاصة في ظل التحديات والتغيرات المناخية التي تؤثر على القطاع الزراعي، مثل سقوط الأمطار في غير مواسمها، أو ارتفاع درجات الحرارة، وغيرها من الظواهر المناخية المتغيرة.
وأشار إلى أن المديرية وضعت خطة متكاملة للندوات الإرشادية والتوعية الزراعية، من أجل توجيه المزارعين وتعريفهم بأفضل أساليب التعامل مع المحاصيل المختلفة ومواجهة التحديات الزراعية الحديثة.
كما ناشد المزارعين بعدم استخدام المبيدات بصورة عشوائية أو رش الأراضي الزراعية دون ضرورة، حفاظاً على التربة والمحاصيل والصحة العامة، مؤكداً أن المبيدات يجب أن يتم الحصول عليها من خلال الجهات الزراعية المعتمدة، مع الرجوع للمرشدين الزراعيين والإدارات الزراعية للحصول على التوصيات الفنية الصحيحة.
وأضاف أن الإدارات الزراعية والمرشدين الزراعيين متواجدون باستمرار لخدمة الفلاحين داخل الحقول، وتقديم الدعم الفني والإرشادات اللازمة لهم، مؤكداً أن المديرية تستقبل أي شكاوى أو استفسارات من المزارعين بشكل فوري سواء من خلال الإدارات الزراعية أو عبر التواصل المباشر مع مديرية الزراعة بكفر الشيخ.
كما أوضح أن الصفحة الرسمية لمديرية الزراعة بكفر الشيخ على موقع “فيسبوك” تستقبل شكاوى المواطنين والمزارعين من خلال التعليقات أو الرسائل، ويتم التعامل معها بصورة مباشرة وسريعة من أجل حل أي مشكلات تواجه الفلاحين.
واختتم وكيل وزارة الزراعة تصريحاته بالتأكيد على أن محافظة كفر الشيخ ستظل واحدة من أهم المحافظات الزراعية والاستراتيجية في مصر، لما تمتلكه من أراضٍ خصبة وخبرات كبيرة في زراعة المحاصيل الرئيسية، حيث تشتهر بزراعة القمح والأرز والبنجر والقطن، إلى جانب الثروة السمكية الضخمة، كما تضم عدداً من المراكز والمدن الزراعية المهمة مثل دسوق وبيلا والحامول وسيدي سالم وفوه وقلين ومطوبس وبلطيم، وهو ما يجعلها بحق سلة الغذاء الرئيسية للدولة المصرية.
وأكد المهندس فخري منصور باز، أن جميع الجهود التي تنفذها المديرية تأتي في إطار توجيهات وتعليمات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتنفيذاً لخطة الدولة الهادفة إلى دعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، مشيراً إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بالمزارع المصري باعتباره شريكاً أساسياً في عملية الإنتاج والتنمية، وتسعى بصورة مستمرة إلى تطوير منظومة العمل الزراعي وتقديم كافة أوجه الدعم الفني والإرشادي والخدمي للمزارعين، بما يساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل وتحقيق الاستقرار الغذائي للدولة المصرية.














