وزير الصحة: مصر تواصل تحقيق إنجازات عالمية في مواجهة سرطان الكبد وانخفاض الوفيات إلى أقل من النصف خلال 7 سنوات

متابعة – ندا حامد

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، فعاليات الاحتفال بمرور عامين على إطلاق حملة «معًا لبر الأمان»، التي تُنفذ تحت مظلة المبادرة الرئاسية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الكبد، وذلك بالتعاون مع شركة أسترازينيكا مصر، في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز منظومة الكشف المبكر والعلاج المتكامل لمرضى الأورام والكبد، وتحقيق نقلة نوعية في مؤشرات الصحة العامة داخل مصر.

وأكد وزير الصحة والسكان أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء نموذج متكامل لمواجهة أمراض الكبد، من خلال استراتيجية شاملة بدأت بمعالجة الأسباب الرئيسية المؤدية للإصابة، وفي مقدمتها فيروس «سي»، مرورًا بإطلاق المبادرات الرئاسية الكبرى وعلى رأسها حملة «100 مليون صحة»، التي مثلت نقطة تحول تاريخية في القطاع الصحي المصري، بعد نجاحها في فحص وعلاج ملايين المواطنين وخفض معدلات الإصابة بفيروس سي إلى مستويات غير مسبوقة عالميًا.

وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن النجاحات التي حققتها مصر في القضاء على فيروس سي انعكست بشكل مباشر على خفض معدلات الإصابة بسرطان الكبد، باعتباره أحد أخطر المضاعفات المرتبطة بأمراض الكبد المزمنة، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الكبد، منذ انطلاقها عام 2019، ساهمت في تعزيز نسب الاكتشاف المبكر للحالات وتوفير منظومة متكاملة للعلاج والمتابعة المستمرة وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.

وأشار الوزير إلى أن الدولة حققت نتائج إيجابية وغير مسبوقة في خفض معدلات الوفيات المرتبطة بأمراض الكبد، حيث تراجعت الوفيات السنوية الناتجة عن أمراض الكبد من 41 ألف حالة عام 2018 إلى نحو 18 ألف حالة عام 2025، كما انخفضت الوفيات الناتجة عن سرطان الكبد من 5 آلاف حالة سنويًا إلى 2700 حالة فقط، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية التي تبنتها الدولة لمواجهة المرض.

ووجه وزير الصحة الشكر والتقدير إلى اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، وفرق العمل المشاركة في مبادرات «100 مليون صحة»، تقديرًا لجهودهم المتواصلة في تنفيذ المبادرات الرئاسية وتحقيق هذه النتائج الإيجابية، كما أشاد بالدور الذي قامت به شركة أسترازينيكا مصر في دعم جهود الدولة من خلال نقل الخبرات الطبية الحديثة، والمساهمة في إتاحة أحدث وسائل التشخيص والعلاج للمرضى، بما يعزز فرص الشفاء وتحسين جودة الحياة.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن التجربة المصرية في مواجهة أمراض الكبد أصبحت نموذجًا عالميًا ناجحًا يُحتذى به، خاصة أنها اعتمدت على تكامل حقيقي بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، بما ساهم في بناء منظومة صحية أكثر قدرة على التصدي للأمراض المزمنة وتحقيق الاستدامة الصحية.

ومن جانبه، أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن مصر أصبحت نموذجًا عالميًا رائدًا في مكافحة فيروس سي، مشيرًا إلى أنها أول دولة تحقق الأهداف الإقليمية الخاصة بمواجهة فيروس «بي»، وفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2026، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

واستعرض الدكتور محمد عبدالله، المدير التنفيذي لمبادرة الاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الكبد، النتائج التي حققتها حملة «معًا لبر الأمان» خلال عامين من إطلاقها، مؤكدًا أن الحملة ساهمت في خفض معدل الوفيات الناتجة عن سرطان الكبد بنسبة بلغت 47%.

وأوضح أن عدد المواطنين الخاضعين حاليًا للمتابعة والكشف المبكر تحت مظلة المبادرة بلغ 104 آلاف و411 مواطنًا، كما تم اكتشاف 6153 حالة في مراحل مبكرة من المرض، بما يمنح المرضى فرصًا أكبر للعلاج والشفاء، إلى جانب تدريب المئات من مقدمي الرعاية الصحية على أحدث بروتوكولات التشخيص والعلاج.

وأضاف أن المبادرة نجحت كذلك في توفير أحدث وسائل العلاج للمرضى، حيث استفاد 6559 مريضًا من العلاجات الفموية الحديثة، بالإضافة إلى حصول 2493 مريضًا على أحدث الأدوية المناعية المستخدمة عالميًا في علاج سرطان الكبد.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور شريف نور، رئيس شركة أسترازينيكا مصر، أن الشراكة مع وزارة الصحة والسكان تعكس التزام الشركة بدعم تطوير المنظومة الصحية المصرية، من خلال تعزيز برامج الكشف المبكر، وإتاحة أحدث التقنيات والعلاجات المتطورة، فضلًا عن تطبيق نماذج الرعاية الصحية الحديثة القائمة على فرق العمل متعددة التخصصات.

وأكدت وزارة الصحة والسكان أن مرور عامين على إطلاق حملة «معًا لبر الأمان» يمثل شهادة نجاح جديدة للجهود الوطنية المبذولة في مواجهة سرطان الكبد، ويعكس التزام الدولة الكامل باستمرار تقديم خدمات الكشف المبكر والعلاج المتطور لجميع المرضى، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية، ويعزز مكانة مصر كنموذج إقليمي ودولي رائد في مكافحة أمراض الكبد والأورام.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ، ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed