110 رائدة اجتماعية يتلقين تدريبًا بأسوان لنشر ثقافة التربية الإيجابية ودعم استقرار الأسرة
متابعة – ندا حامد
في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز التنمية الأسرية والمجتمعية بمحافظات الصعيد والمناطق الحدودية، نفذ البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية “مودة” معسكرًا تدريبيًا بمحافظة أسوان استهدف تأهيل وتدريب 110 رائدة اجتماعية من محافظات أسوان والأقصر وقنا، وذلك ضمن مبادرة “مودة.. تربية.. مشاركة” التي يتم تنفيذها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.
ويأتي المعسكر التدريبي تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى بناء قدرات الكوادر المجتمعية القادرة على نشر الوعي الأسري وتعزيز مفاهيم التربية الإيجابية داخل المجتمعات المحلية.
وأكدت الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، أن هذه التدريبات تستهدف دعم جهود التوعية الأسرية بمحافظات الصعيد والمناطق الحدودية من خلال تمكين الرائدات الاجتماعيات وتزويدهن بالمعارف والمهارات اللازمة للتواصل الفعال مع الأسر ونقل الرسائل التوعوية بصورة مبسطة ومؤثرة.
وأوضحت أن الرائدات الاجتماعيات يمثلن حلقة الوصل الأساسية بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، حيث يلعبن دورًا محوريًا في الوصول إلى الفئات المستهدفة داخل القرى والنجوع، بما يسهم في نشر ثقافة التربية الإيجابية وتعزيز مفاهيم التنشئة السليمة للأطفال، ودعم استقرار الأسرة المصرية وترابطها.
وتضمن البرنامج التدريبي مجموعة متكاملة من المحاور التوعوية والتثقيفية التي تناولت موضوعات الاستعداد للوالدية، وحقوق الطفل، وبناء الهوية الشخصية، إضافة إلى مفاهيم التربية الإيجابية وأنماطها المختلفة، والتعرف على خصائص المراحل العمرية للأطفال واحتياجات كل مرحلة، وأهمية مراعاة الفروق الفردية بينهم أثناء عملية التنشئة.
كما شملت التدريبات عددًا من الموضوعات التطبيقية المهمة، من بينها التعرف على معوقات نمو الأطفال والعوامل المؤثرة على تطورهم النفسي والاجتماعي، ومهارات إدارة الضغوط والتعامل معها داخل الأسرة، واستراتيجيات التواصل الإيجابي والداعم مع الأبناء، فضلاً عن التوعية بمخاطر الإساءة للأطفال وسبل الوقاية منها وحمايتهم من مختلف أشكال العنف والإهمال.
وتناولت الجلسات التدريبية كذلك موضوع الاستخدام الآمن للإنترنت ووسائل التكنولوجيا الحديثة، وكيفية توجيه الأطفال نحو الاستخدام الإيجابي للتقنيات الرقمية، بالإضافة إلى استعراض أساليب التربية الإيجابية في التعامل مع المشكلات اليومية التي تواجه الأسر والأطفال، وطرق تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الأبناء.
وشهد المعسكر تنفيذ العديد من الأنشطة التفاعلية والتطبيقات العملية التي ساهمت في تعزيز استيعاب المشاركات للمحتوى التدريبي وتحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات عملية قابلة للتطبيق داخل المجتمع، بما يساعد الرائدات الاجتماعيات على أداء دورهن التوعوي بكفاءة أكبر عند التعامل مع الأسر في مختلف المناطق المستهدفة.
ويأتي هذا التدريب ضمن خطة برنامج “مودة” للتوسع في نشر مفاهيم التربية الإيجابية وتنمية مهارات الكوادر المجتمعية العاملة مع الأسر، بما يسهم في توفير بيئة أسرية مستقرة وآمنة تدعم النمو السليم للأطفال، وتعزز من تماسك المجتمع واستقراره على المدى الطويل.


