مصر تستعرض تجربتها في دمج ذوي الإعاقة أمام المؤتمر العربي بالأردن

 

متابعة – ندا حامد

استعرضت جمهورية مصر العربية تجربتها في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم، خلال أعمال المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة، المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء وممثلين عن منظمات عربية ودولية.

وجاءت المشاركة المصرية نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حيث مثلت الوزارة المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية سمو الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء ورئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمملكة الأردنية الهاشمية.

وشهد افتتاح المؤتمر الأمير مرعد بن رعد، والأستاذة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية ورئيسة الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، والدكتورة سيما بحوث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والدكتور نواف كبارة رئيس التحالف الدولي للإعاقة ورئيس المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة، والوزير المفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية.

وخلال مشاركتها في الجلسة الثانية للمؤتمر، التي عقدت تحت عنوان “إعلان عمّان – برلين”، أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن انعقاد هذا المؤتمر يمثل خطوة مهمة لتعزيز العمل العربي المشترك ومتابعة تنفيذ مخرجات الإعلان، مشيرة إلى أن مشاركة مصر تنطلق من مسؤوليتها كرئيسة للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وحرصها على تعزيز التعاون بين الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضحت أن التجربة المصرية تؤكد أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل نهجًا تنمويًا متكاملًا تشارك في تنفيذه جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، وليس مجرد برنامج اجتماعي، لافتة إلى أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في الانتقال من مرحلة وضع السياسات إلى التنفيذ الفعلي، ليصبح دمج الأشخاص ذوي الإعاقة جزءًا أصيلًا من التشريعات الوطنية ومنظومة الحماية الاجتماعية والخدمات العامة.

وأضافت أن هذا التطور استند إلى إطار دستوري وتشريعي راسخ، حيث كفل الدستور المصري حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المساواة وعدم التمييز والتعليم والعمل والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، كما جاء قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ليؤسس إطارًا قانونيًا قائمًا على الحقوق، مدعومًا بإرادة سياسية واضحة.

وأشارت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تضمن حزمة متكاملة من الحقوق والمزايا، مؤكدة أن نجاح التجربة المصرية جاء نتيجة التكامل بين التشريعات والمؤسسات وآليات التمويل ومنظومات تقديم الخدمات، بما يضمن تقديم رعاية متكاملة ترافق الشخص ذي الإعاقة في مختلف مراحل حياته.

وأكدت أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة مرورًا بالتعليم الدامج وتنمية المهارات وبناء القدرات، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي وضمان الحماية الاجتماعية والاستقلالية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية.

وأوضحت أن هذا النهج يرتبط بالتطور الكبير الذي شهدته منظومة الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج الدعم النقدي المشروط “تكافل وكرامة”، الذي يعد من أكبر برامج الحماية الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويغطي نحو 4.7 مليون أسرة، ويضم برنامج “كرامة” المخصص لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما استعرضت منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن أكثر من 1.2 مليون مواطن استفادوا من بطاقة الخدمات المتكاملة، إلى جانب تطوير وإعادة هيكلة 220 مكتب تأهيل على مستوى الجمهورية، وتوفير أكثر من 9 آلاف جهاز تعويضي خلال العامين الماضيين، فضلًا عن إتاحة مترجمي لغة الإشارة للطلاب الصم وضعاف السمع، وتقديم منح مالية للطلاب المكفوفين، وإعادة هيكلة ورقمنة منصة التأهيل والخدمات المتكاملة، والتوسع في خدمات الإتاحة والدعم التكنولوجي بالتعليم الجامعي، إلى جانب تطوير عدد من محطات السكك الحديدية ومترو الأنفاق بالتعاون مع وزارة النقل لتصبح أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشارت صاروفيم إلى أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بتوفير التمويل المستدام لهذه الجهود، من خلال إنشاء صندوق “قادرون باختلاف”، الذي يعد أحد أبرز الابتكارات المؤسسية لدعم برامج الأشخاص ذوي الإعاقة، عبر تعبئة الموارد وتعزيز الشراكات ودعم الابتكار ونشر معايير الإتاحة.

وأكدت أن المرحلة المقبلة في مصر تركز على تطوير منظومة البيانات وقياس الأثر، بما يسهم في تقييم فعالية التدخلات المختلفة وتوسيع نطاقها، مع التركيز على النتائج الحقيقية التي تنعكس على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويتضمن المؤتمر، الذي يعقد على مدار يومين، عددًا من الجلسات التي تناقش الشراكة العربية والأممية والدولية، وتنفيذ إعلان عمّان – برلين، وأنظمة الحماية الاجتماعية الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، والتعليم الدامج، وآليات الرصد والمتابعة، إلى جانب فعاليات جانبية تتناول التوظيف الدامج والوصول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ، ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed