الصحة تبحث مع الوكالة الفرنسية للتنمية و«إكسبيرتيز فرانس» تطوير الرعاية الصحية الأولية وتعزيز خدمات صحة الأم والطفل
متابعة – ندا حامد
بحثت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، سبل تعزيز التعاون المشترك مع وفد الوكالة الفرنسية للتنمية ووكالة «إكسبيرتيز فرانس»، بهدف الارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتطوير آليات تقديمها، مع التركيز على تحسين الخدمات الموجهة للنساء والأطفال، وذلك بحضور عدد من قيادات وزارة الصحة والسكان.
ويأتي اللقاء في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء نظام صحي متكامل، قادر على تقديم خدمات وقائية وعلاجية ذات جودة، والاستجابة لاحتياجات المواطنين، خاصة في المجالات المرتبطة بصحة الأم والطفل، بما يتسق مع توجهات الدولة المصرية نحو الاستثمار في صحة الإنسان وتعزيز جودة الخدمات الصحية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول متابعة مستجدات التعاون القائم بين الجانبين، واستعراض ما تم إنجازه في إطار المشروعات والتدخلات السابقة، إلى جانب مناقشة الجوانب التمويلية وآليات تقديم الدعم الفني، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بما يضمن كفاءة تنفيذ الأنشطة وتحقيق أهدافها.
وشهدت المناقشات بحث تطوير برامج بناء القدرات ورفع كفاءة الكوادر الطبية وهيئات التمريض، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف تطوير المهارات المهنية وتعزيز قدرات مقدمي الخدمة، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.
كما تناول الاجتماع تجربة القبالة المصرية وسبل التوسع في إعداد وتأهيل القابلات، بما يدعم منظومة خدمات صحة الأم والطفل، ويسهم في توفير خدمات متخصصة خلال مراحل الحمل والولادة وما بعد الولادة، إلى جانب دعم منظومة الرعاية الصحية القائمة على التدخل المبكر والوقاية وتحسين جودة الخدمة.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة التوعوية والإعلامية والمجتمعية التي تستهدف رفع الوعي بالقضايا الصحية والاجتماعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الحد من زواج الأطفال، بما يدعم جهود الدولة في حماية الفتيات وتعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر الصحية والاجتماعية المترتبة على هذه الممارسة.
كما ناقش الجانبان سبل تطوير البنية التحتية لوحدات الرعاية الصحية الأولية، بما يضمن تهيئة بيئة مناسبة لتقديم الخدمات الصحية وفق معايير الجودة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الخبراء والشركاء والجهات المعنية، بما يحقق التكامل بين مختلف مكونات المشروع ويضمن حسن تنفيذ الأنشطة وتحقيق النتائج المستهدفة.
وأكد المشاركون أهمية وجود آلية واضحة وموحدة لقياس نتائج التعاون، حيث تم الاتفاق على إعداد خط أساس موحد لمؤشرات الأداء، بما يسمح برصد معدلات التقدم بصورة دقيقة، وتحديد الاحتياجات والفجوات، ودعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار، فضلًا عن تقييم النتائج وقياس الأثر الفعلي للتدخلات وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ويعكس التعاون بين وزارة الصحة والسكان والوكالة الفرنسية للتنمية ووكالة «إكسبيرتيز فرانس» توجهًا نحو بناء شراكات دولية تستهدف دعم تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية، من خلال الجمع بين الخبرات الفنية والدعم المؤسسي والتمويلي، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر، وتحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للنساء والأطفال، وتعزيز جودة الرعاية الصحية واستدامتها.
وتؤكد هذه الجهود أهمية الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية باعتبارها خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة المواطنين، وأحد المحاور الرئيسية لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على الوقاية والتدخل المبكر والاستجابة للاحتياجات الصحية المتغيرة، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق أهداف التنمية الصحية وبناء الإنسان.


