التموين وأصحاب المخابز على طاولة الحوار.. مراجعة تكلفة الخبز وتطوير منظومة الدعم
متابعة – ندا حامد
بحث الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال اجتماع موسع مع ممثلي الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز، عددًا من الملفات المرتبطة بمنظومة إنتاج وتوزيع الخبز، في مقدمتها تكلفة إنتاج الخبز، والقراران رقما 175 و88، ومنظومة الخبز الحر، وآليات الخصم المباشر والتسويات المالية، إلى جانب مطالب أصحاب المخابز والتحديات التي تواجه القطاع بمختلف المحافظات.
وجاء الاجتماع بحضور السيد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والحاج عبدالله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، والدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وأعضاء مجلس إدارة الشعبة ورؤساء شعب المخابز بالمحافظات، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التموين والتجارة الداخلية.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن أصحاب المخابز يمثلون شريكًا رئيسيًا في منظومة الخبز، وأن استقرار القطاع واستدامة عمل المخابز يمثلان عنصرين أساسيين لضمان انتظام إنتاج وإتاحة الخبز للمواطنين، مشددًا على أهمية استمرار التواصل المباشر مع ممثلي القطاع والاستماع إلى مطالبهم ومقترحاتهم.
وأوضح وزير التموين أن تطوير منظومة الدعم يستهدف رفع كفاءة الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المخصصة له، مؤكدًا أن أي خطوات تنفيذية في هذا الملف لن تتم إلا بعد دراسة متأنية ومناقشات موسعة مع مختلف الأطراف المعنية.
وشهد الاجتماع مناقشة ملف تكلفة إنتاج الخبز والقرار رقم 175، مع استعراض الدراسات والإجراءات المرتبطة بتحديد عناصر التكلفة والأعباء التشغيلية التي يتحملها أصحاب المخابز، ومتابعة ما انتهت إليه اللجان المختصة تمهيدًا لاستكمال دراسة الملف وفق المتغيرات المرتبطة بعملية الإنتاج والتشغيل.
كما تناولت المناقشات القرار رقم 88 والإجراءات المنظمة لعمل المخابز، إلى جانب المقترحات الخاصة بتوحيد الإجراءات وتحديد المسؤوليات والالتزامات بصورة أكثر وضوحًا، بما يدعم انضباط المنظومة ويحافظ على حقوق الدولة والمواطن وأصحاب المخابز.
وتطرق الاجتماع إلى منظومة الخبز الحر، حيث جرى بحث الإطار التنظيمي الخاص بها بما يضمن انتظام إتاحته للمواطنين، وضبط الأوزان والأسعار وفق القواعد المنظمة، مع الحفاظ على وضوح الفصل بين منظومة الخبز المدعم والخبز الحر.
كما ناقش الحاضرون منظومة الخصم المباشر والتسويات المالية بين أطراف منظومة الخبز، وبحث التحديات المرتبطة بالدورة المالية والتشغيلية، وسبل تطوير الإجراءات بما يضمن سرعة التسويات ووضوح آليات العمل واستمرار عمليات الإنتاج والتوريد دون معوقات.
واستعرض ممثلو الشعبة العامة للمخابز عددًا من المطالب المتعلقة بالتكاليف والأعباء التشغيلية، إلى جانب التحديات الإدارية والفنية التي تواجه أصحاب المخابز والبدالين بالمحافظات، مع طرح عدد من المقترحات التي تستهدف تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة المنظومة.
وفي إطار التعامل مع هذه الملفات، وجّه الدكتور شريف فاروق بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة التموين والتجارة الداخلية والاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز، لتولي دراسة المطالب والمشكلات التي جرى طرحها خلال الاجتماع، ووضع الحلول والآليات التنفيذية المناسبة، على أن ترفع اللجنة تقريرًا متكاملًا بنتائج أعمالها وتوصياتها إلى الوزير خلال مدة أقصاها شهر.
وأكد الوزير أن الهدف من الحوار لا يقتصر على رصد المشكلات، وإنما يمتد إلى وضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، مع تحديد المسؤوليات والجداول الزمنية وآليات المتابعة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين وضمان استدامة عمل أصحاب المخابز وكفاءة منظومة الخبز.
ومن جانبه، أكد السيد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أهمية استمرار التواصل المباشر مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، مشيرًا إلى أن أصحاب المخابز يمثلون شريكًا أساسيًا في تنفيذ منظومة الخبز وضمان وصول الخدمة إلى المواطنين، مع التأكيد على ضرورة معالجة التحديات المطروحة من خلال الحوار والتنسيق مع الجهات المختصة.
كما أعرب الحاج عبدالله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، عن تقديره لحرص وزارة التموين على الاستماع إلى مطالب أصحاب المخابز ومناقشة التحديات التي تواجههم، مؤكدًا دعم الشعبة لجهود تطوير منظومة الخبز واستمرار التعاون مع الوزارة للوصول إلى حلول عملية تحافظ على استقرار القطاع وانتظام تقديم الخدمة.
واتفق المشاركون على استمرار التنسيق وعقد اللقاءات لمتابعة الملفات المطروحة وما يتم اتخاذه من إجراءات بشأنها، بما يضمن الانتقال من مرحلة عرض المطالب إلى تنفيذ الحلول ومتابعتها على أرض الواقع.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه وزارة التموين والتجارة الداخلية نحو تطوير منظومة الخبز وتعزيز الشراكة مع ممثلي القطاع التجاري وأصحاب المخابز، بما يدعم استقرار الأسواق، ويضمن انتظام إتاحة الخبز للمواطنين، ويرفع كفاءة إحدى أهم ركائز منظومة الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي في مصر.


