«الزراعة» تدعم الإنذار المبكر للأمراض.. «بحوث الصحة الحيوانية» يدخل عصر التتبع الجيني لمقاومة الميكروبات

متابعة – ندا حامد

في خطوة جديدة لدعم قدرات التشخيص والرصد الوبائي وتعزيز منظومة «الصحة الواحدة»، استقبل معهد بحوث الصحة الحيوانية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وفدًا رفيع المستوى من خبراء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» وممثلي برنامج مقاومة مضادات الميكروبات «AMR»، لبحث سبل تطوير القدرات البحثية والتشخيصية ومواجهة المخاطر المرتبطة بالأمراض والمقاومة الميكروبية.

وتأتي الزيارة تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والاستفادة من أحدث الخبرات والتقنيات العلمية، وبإشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وفي إطار أنشطة مشروع «التصدي للتغيرات المناخية من خلال الإدارة المستدامة للثروة الحيوانية»، الممول من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.

وشهدت الزيارة دعم البنية التكنولوجية للمعهد من خلال تسلم منصة «Illumina»، إحدى التقنيات المتقدمة عالميًا في مجال التتابع الجيني من الجيل التالي «NGS»، والتي تتيح قراءة وتحليل ملايين الأجزاء من الحمض النووي بدرجات عالية من الدقة والسرعة، بما يعزز إمكانات المعهد في دراسة المسببات المرضية ورصد التغيرات الجينية.

وأكدت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، أن إدخال هذه التقنية يمثل إضافة نوعية إلى الإمكانات التشخيصية والبحثية للمعهد، ويفتح مجالات جديدة للتعاون العلمي وتبادل الخبرات، خاصة في مجال تحليل الخرائط الجينية للميكروبات والكشف عن جينات مقاومة مضادات الميكروبات.

وأوضحت أن المنصة الجديدة ستدعم كذلك منظومة الترصد الوبائي والتتبع الجزيئي للمسببات المرضية، بما يساعد على رصد الطفرات والتغيرات الجينية في مسببات الأمراض عالية الخطورة، ومن بينها إنفلونزا الطيور والأمراض العابرة للحدود، وهو ما يعزز سرعة اكتشاف المخاطر والاستجابة لها.

وأشارت إلى أن توظيف تقنيات التتابع الجيني المتقدمة لا يقتصر على التشخيص، وإنما يمتد إلى بناء قواعد بيانات علمية تساعد في تتبع تطور المسببات المرضية وفهم أنماط انتشارها، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة في برامج المكافحة والوقاية وحماية الثروة الحيوانية.

وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل عدد من المعامل والمراكز البحثية المتخصصة بالمعهد، اطلع خلالها وفد «الفاو» وبرنامج مقاومة مضادات الميكروبات على منظومة العمل وآليات الفحص والتشخيص، إلى جانب إجراءات الأمان الحيوي المطبقة داخل المعامل المتخصصة.

وشملت الجولة معامل سلامة الغذاء ومعامل الفيرولوجي، فضلًا عن المعمل المرجعي للدواجن المعتمد دوليًا من المنظمة العالمية لصحة الحيوان «WOAH»، بما يعكس مستوى الإمكانات البحثية والتشخيصية التي يمتلكها المعهد في التعامل مع الأمراض والمخاطر المرتبطة بصحة الحيوان وسلامة الغذاء.

كما تفقد الوفد البنك القومي للعترات المصرية «NEIB»، ومركزي تشخيص أمراض الحيوانات الأليفة وتجارب الحيوانات، إلى جانب مركز بحوث الجينوم وتشخيص أمراض الفصيلة الخيلية والتنسيب «GEPC»، حيث تم استعراض أدوار هذه المراكز في دعم البحوث التطبيقية والتشخيص الجزيئي وتعزيز القدرات الوطنية في مجال صحة الحيوان.

وتعكس هذه الإمكانات تكامل الأدوار البحثية داخل معهد بحوث الصحة الحيوانية، بما يدعم بناء منظومة متقدمة للإنذار المبكر، ويسهم في سرعة اكتشاف الأمراض ومتابعة تطورها، فضلًا عن تعزيز جهود مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات وحماية الثروة الحيوانية ودعم منظومة الأمن الغذائي.

وتؤكد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استمرار توجهها نحو توسيع الشراكات العلمية مع المؤسسات والمنظمات الدولية، وتوطين أحدث تقنيات التشخيص والرصد الجيني، بما يعزز جاهزية منظومة الصحة الحيوانية المصرية للتعامل مع المخاطر الوبائية والمناخية والأمراض العابرة للحدود وفق أحدث المعايير العلمية الدولية.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed