وكانت الحكومة السودانية قد وافقت عام 2010 على تطبيق اتفاقيتى تسيير التجارة العربية والكوميسا على السلع المصرية المصدرة للخرطوم، ما يعنى تخفيضا قدره 80% من التعريفة الجمركية المعمول بها فى السودان على هذه السلع.
«أليس كافيا عدم مساندة الحكومة لقطاع المصدرين؟ هل يعقل أنها لا تفكر حتى فى الدفاع عن أقل الحقوق القانونية للصناع والمصدرين المصريين؟ هذا تقصير لا مبرر له»، تابع المصدر.
وشهدت حركة التجارة بين مصر والسودان، أزمة، منذ ما يقرب من شهر بسبب قيام سلطات الجمارك السودانية بتعليق الاعفاءات الجمركية الخاصة باتفاقية الكوميسا، وفوجئ عدد كبير من المصدرين من قطاعات صناعية مختلفة باحتجاز عدد من شحنات بضائع مختلفة بالموانئ السودانية، ورفض الإفراج عنها إلا بعد دفع الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة.
وكان قطاع صناعة السيراميك، الأكثر تضررا من الأزمة مع السودان، باحتجاز منتجات 20 شركة تعمل فى القطاع، ويقول شريف عفيفى، رئيس شعبة صناعة السيراميك باتحاد الصناعات، إن قرار السلطات السودانية تسبب فى تحميل الشركات المصرية خسائر كبيرة.
وتبلغ قيمة صادرات السيراميك المصرية إلى السودان نحو 150 مليون دولار سنويا، وتصدر معظم الشركات المصرية منتجاتها إلى السودان منذ نحو 15 عاما دون أى مشكلات.
«اتحاد الصناعات أعد مذكرة رسمية ورفعها إلى وزارة الصناعة والتجارة فور احتجاز المنتجات المصرية فى الموانئ السودانية للتدخل وإجراء اتصالات رسمية للإفراج عن السلع المحتجزة، إلا أن شيئا مما طلبناه لم يحدث حتى الآن»، يوضح عفيفى.
لذلك، قرر أعضاء فى الغرفة، بحسب المسئول فى شعبة السيراميك، إعداد مذكرة جديدة ورفعها إلى رئاسة الجمهورية، وإلى ممثل مصر فى تجمع الكوميسا للعمل على حل المشكلة قبل لقاء القمة المرتقب بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى وعمر البشير المقرر انعقاده فى شهر يوليو المقبل.
«على جميع الدول الأعضاء الالتزام بتطبيق بنود اتفاقية الكوميسا، ومن ثم على السودان الالتزام بالإعفاءات الجمركية المقررة تجاه الصادرات المصرية، خاصة أنه لا توجد أى معوقات تواجه صادرات السودان إلى مصر، ولن نتنازل عن حقوقنا.. ما فعله السودان يعتبر خرقا واضحا للقانون، ونثق فى قدرة القيادات العليا على حل المشكلة فى أسرع وقت ممكن»، يقول المسئول.
رئيس شعبة السيراميك باتحاد الصناعات، أضاف أنه حال تمسك الجانب السودانى بفرض رسوم جمركية على واردات السيراميك المصرى، سوف «نلجأ لمحكمة الكوميسا لحل النزاع باعتبارها المحكمة المسئولة عن فض النزاعات التجارية بين الدول الأعضاء للمنظمة».
وأضاف «سنطالب بتعويض عن الخسائر التى تسبب فيها حجز الصادرات، لا سيما مع استيفاء الشركات المصرية لقواعد المنشأ المنصوص عليها فى اتفاقيتي الكوميسا والتيسير العربية».
وتختص محكمة الكوميسا بالفصل فى النزاعات التجارية بين الدول الأعضاء فى أى مجال، وفض النزاعات التى تتسبب فى عدم استقرار أعمال المنظمة.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة