سادت حالة من الحزن بين أسر الـ17 صياداً المحتجزين في ميناء جريجس بصفاقس التونسي، بعد انقطاع الاتصال بينهم وبين الصيادين منذ أول أمس، عقب قيام قوات خفر السواحل التونسية بالقبض عليهم، على متن مركب “ملاك البحر” من قرية برج مغيزل التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ.
وعبَّر أهالي المحتجزين عن غضبهم لاحتجاز أبنائهم دون وجه حق بحجة اختراقهم المياه الإقليمية، على حد قولهم، بينما سقطت زوجة أحد الصيادين مغشياً عليها عقب علمها باحتجاز زوجها.
وقال علي سيد أحمد نصار، والد أشرف، ريس المركب، إن ابنه متزوج ولديه 3 أطفال ويعول الأسرة كاملة، مشيرا إلى أنه خرج في رحلة الصيد يوم 3 يناير الماضي مع زملائه، موضحاً أنه عاجز، ونجله يتولى رعايته وشراء العلاج له هو ووالدته، إضافة إلى إطعام أطفاله وزوجته.
وأوضح والد الصياد المحتجز في تونس قائلاً: “بستناه يرجع من رحلات الصيد علشان يجيب لي العلاج، حيث إنني أعاني من عجز وغير قادر على الحركة، وأتحرك بكرسي متحرك، وليس لنا مصدر رزق غير مهنة نجلي”.
وأضاف نصار قائلاً: “أنا بستغيث بالدولة اللي عايشين فيها علشان تقف جنبنا في أزمتنا، والعلاج غالي وإن لقينا الدكتور مش بنلاقي العلاج”، موضحاً “أننا لا نستطيع أن نلجأ لأي دولة سوى مصر لإعادة أبنائنا”.
وطالب “نصار” بسرعة التحرك لإعادة الصيادين الذين يعولون أسرا كاملة وليس لديهم مصدر دخل سوى مهنة الصيد.
وصُدمت زوجة الصياد محمد عبد اللاه، أحد أبناء برج مغيزل، عندما علمت أن زوجها ضمن المحتجزين، وسقطت على الأرض مغشيا عليها واستطاع عدد من السيدات جيرانها إفاقتها.
وأكدت أنها لم تتخيل أن يتم القبض على هؤلاء الصيادين، حيث إنهم خرجوا بأوراق رسمية على متن المركب منذ 10 أيام، وكان من المفترض أن يعودوا اليوم، إلا أنها فوجئت بخبر احتجازهم، مشيرة إلى أنه اتصل بها منذ يومين وطمأنها على أحوالهم وكانت تنتظره يطمئن عليها وعلى أولادها مساء اليوم إلا أنها فوجئت بالخبر.
وقال الشحات محمد، والد الصياد كريم، إن الاتصالات انقطعت بينهم منذ مساء أول أمس، وفوجئوا بخبر القبض عليهم واحتجازهم، مطالباً بسرعة الإفراج عنهم تخفيفاً عليهم وعلى أبنائهم.
من جانبه، قال السفير نبيل حبشي، السفير المصري بدولة تونس، إن السفارة تكثف جهودها واتصالاتها للعمل على الإفراج عن مركب الصيد المسماة “ملاك البحر”، عقب قيام السلطات الأمنية التونسية باحتجازها بالقاعدة البحرية بميناء صفاقس التونسي، بتهمة اختراق المياه الإقليمية بالقرب من مدينة “جرجيس” بالجنوب الشرقي التونسي، وعلى متنها 17 صيادًا وجميعهم من أبناء قرية برج مغيزل التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ.
يذكر أن المحتجزين من بينهم 4 صيادين من أبناء قرية برج مغيزل، و8 آخرين من أبناء قرية برنبال التابعتين لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، إضافة إلى 4 آخرين من برج رشيد بمحافظة البحيرة.
وكان أحمد نصار، نقيب الصيادين بمحافظة كفر الشيخ، قد أعلن أن قوات خفر السواحل بتونس احتجزت مركباً وعلى متنها 17 صياداً من أبناء قرية برج مغيزل التابعة لمركز مطوبس.
وأضاف نصار، في بيان له، أنهم خرجوا على متن رحلة صيد على المركب “ملاك البحر”، في 33 يناير الجاري، من بوغاز رشيد، وبمجرد وصولهم حدود المياه الإقليمية في تونس احتجزتهم قوات خفر السواحل في ميناء جرجيس صفاقس التونسي.
وأكد أن المحتجزين هم “أمين حلمي حلمي، وعبدالعزيز مصطفى عبدالعزيز، أشرف علي سيدي أحمد نصار، والسيد إبراهيم محمد، ومحمد عبدالهادي مندر، ورجب السعيد محمد، وفتحي شلبي محمد، وأحمد صلاح محمد، ورجب أحمد مصطفى، ومحمد عبدالحميد محمد، وسعد شلبي محمد، ومحمد محيي الدين محمد، وكريم الشحات محمد، ورجب محمد محمد عبد اللاه، وياسر فتح الله، وماهر محمد محمد”.
وطالب “نصار” وزارة الخارجية بسرعة التحرك لعودة المحتجزين والإفراج عن المركب المحتجز في تونس.
نبض مصر الحرة نبض الشارع لحظة بلحظة