«العواصف الترابية» تشلّ مدناً عربية
كتبت::سماح رضا
لكن الضرر الأكبر كان في السودان، حيث أدت العاصفة إلى تضييق مدى الرؤية الأفقية لأمتار قليلة، وإلى اضطرار سائقي السيارات إلى استخدام الإنارة وأضواء الضباب نهاراً، وهي ظاهرة غير معهودة في السودان. كما اضطرت سلطات الطيران المدني السودانية إلى إغلاق مطار الخرطوم الدولي أمام الملاحة الجوية، واختار كثير من المواطنين البقاء في منازلهم، خشية تعرضهم لأخطار صحية تنتج عن استنشاق التراب الكثيف العالق.
وقال المهدي إن إدارة المطار غيرت حتى منتصف نهار أمس، مسار رحلة شركة «تاركو» للطيران القادمة من القاهرة، ورحلة قادمة من «الكويت» إلى مطار بورتسودان التي تبعد عن الخرطوم نحو 675 كيلومترا، وأجلت رحلتي «فلاي دبي» والخطوط الجوية الإثيوبية، لحين انقشاع العاصفة الترابية، ووفقاً للمهدي لم تقلع طائرة أو تهبط في مطار الخرطوم حتى الثالثة ظهر أمس بتوقيت السودان.
وأرجع المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية السودانية نور البلد فضل الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس، سبب العاصفة الرملية إلى المرتفع الجوي في الصحراء الكبرى شمال البلاد الناتج عن ارتفاع مستوى التحرار إلى 46 درجة، بمواجهة منخفض السودان الحار جنوب الصحراء فأثار الغبار والأتربة المفككة بسبب «التحرار».


