بحوث الصحراء ينفذ حقولًا إرشادية بمطروح لمحاصيل بديلة لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي
متابعة – ندا حامد
نفّذ مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عددًا من الحقول والنماذج الإرشادية لمحصولي “السرجم” و“الدخن” بمنطقة سيدي براني بمحافظة مطروح، وذلك في إطار جهود الدولة للتصدي لآثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، ودعم خطط تحقيق الأمن الغذائي ضمن رؤية مصر 2030.
وجاء تنفيذ هذه النماذج الإرشادية تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة تبني حلول علمية مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية، وبالتنسيق مع اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ مطروح.
وأكد الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء أن المركز يواصل تنفيذ مشروعات وبرامج بحثية تطبيقية تستهدف التكيف مع التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن العمل البحثي يركز على إدارة المعرفة ونشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة التعامل مع الظواهر المناخية للحد من آثارها السلبية، خاصة في البيئات الصحراوية.
وأوضح أن المجتمعات الصحراوية، وعلى رأسها محافظة مطروح، تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية، الأمر الذي يستدعي التوسع في استنباط أصناف زراعية تتحمل ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب الأمطار والملوحة والجفاف، إلى جانب إعادة النظر في نظم الزراعة ومواعيد المحاصيل بما يتوافق مع الظروف المناخية المتغيرة.
وأشار القائمون على المشروع إلى استمرار المتابعة الميدانية للحقول الإرشادية لضمان تطبيق النماذج وفق المعايير العلمية، مع تكثيف برامج التوعية للمزارعين وصغار المربين حول كيفية التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية.
وأضافت الجهات البحثية أن المحاصيل البديلة مثل “السرجم” و“الدخن” تمثل خيارات استراتيجية مهمة نظرًا لقدرتها العالية على تحمل الظروف البيئية القاسية، إلى جانب دورها في دعم إنتاج الأعلاف وتنويع مصادر الدخل للمزارعين في المناطق الصحراوية.
كما تم توفير التقاوي والأسمدة وشبكات الري للمزارعين بالمجان ضمن تنفيذ هذه النماذج، بهدف دعم التطبيق العملي للبحث العلمي على أرض الواقع وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
وأكد مسؤولو مركز بحوث الصحراء أن نجاح التجارب الإرشادية يعتمد بشكل أساسي على دور الإرشاد الزراعي في توعية المزارعين وإقناعهم بجدوى التقنيات الجديدة اقتصاديًا وبيئيًا، مشددين على أهمية التوسع في تعميم هذه النماذج لتشمل محاصيل وأساليب زراعية أكثر توافقًا مع التغيرات المناخية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في المناطق الصحراوية.


