كامل الوزير: مصر تتجه لتصبح شريكًا رئيسيًا في إعادة صياغة مستقبل النقل البحري العالمي

متابعة – ندا حامد

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن مصر تتبنى رؤية طموحة تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، بما يجعلها شريكًا أساسيًا في إعادة صياغة مستقبل النقل البحري وسلاسل الإمداد الدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وشبكة الممرات اللوجستية التي تنفذها الدولة.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الوزارية الحوارية ضمن فعاليات القمة البحرية التركية الخامسة، التي تُعد من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع النقل البحري والاقتصاد الأزرق بمنطقة الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط، بحضور المهندس عبدالقادر أوغلو وزير النقل والبنية التحتية التركي، وعدد من الوزراء والخبراء الدوليين.

واستهل الوزير كلمته بنقل تحيات القيادة السياسية والشعب المصري، معربًا عن تقديره لحكومة تركيا على حسن الاستقبال والتنظيم المتميز للقمة، مؤكدًا أن انعقادها يأتي في توقيت يشهد فيه العالم تغيرات كبيرة في منظومة النقل العالمي وسلاسل الإمداد، وهو ما يستوجب تعزيز التعاون والتكامل بين الدول.

وأشار إلى أن التعاون المصري التركي يمتلك فرصًا واسعة لدعم التنمية الإقليمية من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة لتطوير الموانئ، وإنشاء خطوط سكك حديدية عابرة للحدود، وإطلاق ممرات لوجستية جديدة تسهم في تعزيز التجارة البينية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات في البلدين.

وأوضح الوزير أن الدولة المصرية لم تعد تنظر إلى موقعها باعتبارها دولة تقع على أهم ممر ملاحي عالمي فقط، وإنما تعمل على تحويل هذا الموقع إلى نقطة ارتكاز لمنظومة نقل متكاملة، مشيرًا إلى تنفيذ برنامج شامل لتطوير قطاع النقل، وإنشاء منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط، إلى جانب تنفيذ ثمانية ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط إفريقيا، وصولًا إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية.

وأضاف أن هذه الممرات تستهدف تعزيز انسياب حركة التجارة العالمية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا.

وأوضح أن الممرات اللوجستية المصرية ستسهم في نقل التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال ممرين رئيسيين، أولهما ممر التجارة العربي الشمالي الذي يربط أوروبا بدول الشام عبر الممرات اللوجستية وعلى رأسها ممر العريش – طابا، ومن خلال أسطول شركة الجسر العربي للملاحة، والثاني ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا بدول الخليج عبر ميناء سفاجا ثم ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية باستخدام أساطيل الشركات الوطنية المصرية، مع التكامل مع الممرات الدولية الكبرى مثل ممر الهند – الخليج – أوروبا (IMEC)، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وطريق التنمية.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تنفذ خطة متكاملة لتطوير الموانئ المصرية وفق مفهوم الموانئ الذكية متعددة الأنشطة، مع الاهتمام بتوطين الصناعات والخدمات البحرية، وإقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية العاملة في تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية، بما يعزز القدرة التنافسية للموانئ المصرية.

وأكد أن مصر اختارت مواجهة التحديات العالمية بمنهج استباقي يعتمد على الاستثمار طويل الأجل، وليس الحلول المؤقتة، من خلال تطوير الموانئ وتحويلها إلى مراكز لوجستية متكاملة، وتحديث الأسطول البحري، ودعم التحول نحو النقل البحري الأخضر، إلى جانب تطوير التشريعات المنظمة للنقل البحري، وإدخال نظم التحول الرقمي وإعادة هيكلة القطاع.

وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق الموانئ المصرية مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، مؤكدًا أن رؤية الدولة تتمثل في أن تصبح مصر ليس فقط معبرًا رئيسيًا للتجارة العالمية، وإنما شريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل النقل البحري وسلاسل الإمداد الدولية.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ، ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed