مايا مرسي تستعرض أمام النواب والشيوخ خطط التمكين الاقتصادي والتوسع في منظومة الأسر البديلة
متابعة – ندا حامد
عقدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي لقاءً موسعًا مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بمقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك في إطار اللقاءات الدورية التي تحرص الوزارة على تنظيمها لتعزيز التواصل والتنسيق المستمر مع ممثلي الشعب ومتابعة الملفات والقضايا المرتبطة بالمواطنين في مختلف المحافظات.
جاء اللقاء بحضور الأستاذ هشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ خليل محمد خليل رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، والأستاذة داليا مختار مدير عام الإدارة العامة للاتصال السياسي، والأستاذ محمد عبد الرافع مدير الإدارة العامة للبحوث والاستحقاقات.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية التي تنظمها الوزارة بهدف دعم آليات التعاون المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم بصورة أكثر فاعلية.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الطلبات والملفات التي تقدم بها أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والمتعلقة باحتياجات المواطنين داخل دوائرهم الانتخابية، إلى جانب استعراض عدد من البرامج والمبادرات والمشروعات التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي في مختلف المجالات الاجتماعية والتنموية.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي خلال اللقاء حرص الوزارة على استمرار عقد مثل هذه الاجتماعات بصورة منتظمة، لما تمثله من أهمية في تعزيز جسور التواصل مع ممثلي المواطنين والتعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه المواطنين على أرض الواقع والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدراسة الطلبات المقدمة من النواب بشكل جاد، والعمل على فحصها ومتابعتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق مصلحة المواطنين ويسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم ودعم جهود الدولة في توفير حياة كريمة للفئات المختلفة.
واستعرضت الوزيرة خلال الاجتماع ملامح المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي التي تعمل الوزارة على تنفيذها، والتي تستلهم تجربتها من نموذج “بنك جرامين” في بنجلاديش، وتستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية القادرة على العمل والإنتاج، من خلال توفير منظومة متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية التي تساعد على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة.
وأشارت إلى أن هذه المنظومة تعتمد على شراكات واسعة تضم 34 جهة وطنية تعمل بشكل متكامل لتحقيق أهداف التمكين الاقتصادي، وفي مقدمتها بنك ناصر الاجتماعي الذي شهد عملية تطوير شاملة لأنظمته وخدماته خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن الوزارة عملت على ربط خدمات بنك ناصر الاجتماعي بشبكة البريد المصري بما يتيح تقديم الخدمات المالية للمواطنين عبر أكثر من 4200 فرع منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، الأمر الذي يساهم في توسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين وتسريع تقديم الخدمات وتحقيق الانتشار الجغرافي المطلوب.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التوسع في برامج التمكين الاقتصادي يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، حيث يستهدف نقل الأسر من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج والاعتماد على الذات، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
كما تناول اللقاء ملف الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، حيث استعرضت الدكتورة مايا مرسي الجهود التي تبذلها الوزارة في تطوير منظومة الأسر البديلة الكافلة، والتوسع في تطبيق نظام الكفالة الأسرية بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال ويوفر لهم بيئة أسرية آمنة ومستقرة تساعدهم على النمو السليم والاندماج في المجتمع.
وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز ثقافة الكفالة المجتمعية وتطوير آليات متابعة الأسر البديلة، بما يضمن توفير أفضل مستويات الرعاية للأطفال المشمولين بهذه المنظومة، في إطار رؤية تستهدف دعم حقوق الطفل وتوفير الرعاية الأسرية البديلة كأحد أهم محاور الحماية الاجتماعية.
ومن جانبهم، أعرب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ المشاركون في اللقاء عن تقديرهم لحرص وزيرة التضامن الاجتماعي على التواصل المباشر معهم والاستماع إلى مطالب المواطنين التي ينقلونها من دوائرهم المختلفة، مشيدين بسرعة استجابة الوزارة وتوجيهها المستمر للمسؤولين المختصين بمتابعة الطلبات والعمل على بحثها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأكد النواب أن هذه اللقاءات تمثل آلية مهمة لتعزيز التعاون بين الوزارة والبرلمان، وتسهم في دعم جهود الدولة الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.


