مصر تحشد شراكات دولية لمواجهة التصحر استعدادًا لاستضافة «COP18» في 2028

متابعة – ندا حامد

تواصل مصر تحركاتها على الساحة الدولية لتعزيز جهود مواجهة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، بالتزامن مع مشاركتها في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقدة بالعاصمة المنغولية أولان باتور، وذلك في إطار متابعة السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، للفعاليات والمباحثات التي يجريها الوفد المصري.

ويشارك الدكتور حسام أحمد شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ضمن الوفد المصري، حيث كثف لقاءاته مع عدد من المؤسسات والجهات الدولية والإقليمية لبحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة التصحر، وإدارة الموارد الطبيعية والمائية، واستعادة الأراضي المتدهورة، ودعم مسارات التنمية المستدامة.

وعلى هامش افتتاح الجناح المصري، شارك الدكتور حسام شوقي في ندوة تناولت استخدام الطاقة الشمسية في إدارة الموارد المائية، حيث ناقشت سبل توظيف مصادر الطاقة المتجددة في رفع كفاءة نظم ضخ المياه وإدارتها، خاصة بالمناطق الجافة التي تواجه تحديات متزايدة في توفير مصادر الطاقة والمياه، بما يدعم استدامة الموارد وتحسين كفاءة استخدامها.

وامتدت التحركات المصرية إلى المجال الأكاديمي والبحثي، حيث بحث رئيس مركز بحوث الصحراء مع ممثلي جامعة بكين وجامعة بريمن الألمانية فرص إطلاق مشروعات وبرامج بحثية مشتركة، خاصة في مجالات إدارة الأراضي والموارد الطبيعية والتنمية المستدامة، والاستفادة من الخبرات العلمية والتقنيات الحديثة في التعامل مع التحديات البيئية والمناخية.

كما ناقش الدكتور حسام شوقي مع ممثلي المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» إمكانية إعداد وتنفيذ مشروعات مشتركة تستهدف مكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة، إلى جانب تطوير أساليب الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وفي إطار توسيع دائرة التعاون الدولي، تناولت مباحثات أخرى مع إحدى الشركات الفرنسية المتخصصة في إدارة الموارد الطبيعية فرص التعاون في مجال إدارة المياه ورفع كفاءة استخدام الموارد، والاستفادة من الحلول والتقنيات الحديثة القابلة للتطبيق في المناطق التي تواجه تحديات مائية وبيئية.

وعلى المستوى المحلي، التقى الدكتور حسام شوقي الدكتور حلمي أبو العيش، رئيس جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة ورئيس مجلس أمناء شركة سيكم، لبحث تعزيز التعاون المشترك وتطوير مجالات العمل القائمة بين مركز بحوث الصحراء والجامعة، بما يدعم جهود البحث والتطبيق في مجالات التنمية المستدامة.

وفي ملف استعدادات مصر لاستضافة الدورة المقبلة من مؤتمر الأطراف، عقد الدكتور حسام شوقي، بمشاركة الدكتور أحمد عبد العاطي، المنسق التنفيذي وممثل مصر في لجنة العلوم والتكنولوجيا، اجتماعًا مع الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والمهندس إبراهيم ثياو، المنسق التنفيذي السابق للاتفاقية.

وتناولت المباحثات الاستعدادات المصرية لاستضافة «COP18» عام 2028، إلى جانب مناقشة الملفات المطروحة على جدول أعمال «COP17»، ودعم مسارات التوافق بشأن القضايا محل التفاوض، فضلًا عن بحث مبادرات إقليمية تستهدف تعزيز قدرة الدول على التكيف مع آثار الجفاف ومواجهة العواصف الغبارية والرملية.

كما شارك رئيس مركز بحوث الصحراء في اجتماع الفريق العربي المعني بمتابعة اتفاقيتي الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والتنوع البيولوجي، والذي ركز على تعزيز التنسيق العربي في مواجهة تحديات الجفاف والعواصف الغبارية والرملية وتدهور الأراضي والتصحر.

وناقش الاجتماع كذلك مقترح إنشاء فريقين حكوميين عربيين متخصصين في قضايا الجفاف والعواصف الغبارية والرملية، بالتنسيق مع جامعة الدول العربية ومركز بحوث الصحراء والجهات والمنظمات المتخصصة، بما يعزز توحيد الرؤى العربية وتبادل الخبرات في الملفات البيئية ذات الأولوية.

وفي إطار المفاوضات الدولية، ترأس الدكتور حسام شوقي فريق التفاوض المصري خلال اجتماع مع وفد الاتحاد الأوروبي برئاسة أيرلندا، حيث جرى بحث تنسيق المواقف حول عدد من الملفات المطروحة للتفاوض، وفي مقدمتها الجفاف، والبعد الجنساني، ودور منظمات المجتمع المدني، والاستراتيجية الجديدة لما بعد عام 2030.

وأكد الجانب المصري خلال المباحثات أهمية استمرار التنسيق خلال المراحل المتبقية من أعمال «COP17»، والبناء على مخرجات المؤتمر وتعظيم الاستفادة منها خلال الدورة الثامنة عشرة التي تستضيفها مصر عام 2028.

وتعكس التحركات المصرية خلال «COP17» توجهًا نحو بناء شبكة أوسع من الشراكات العلمية والفنية والدولية، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة في إدارة الموارد الطبيعية والمائية واستعادة الأراضي المتدهورة، بما يدعم قدرة مصر والدول العربية على مواجهة التصحر والجفاف والعواصف الرملية، ويعزز مسارات التنمية المستدامة.

وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع استعداد مصر لاستضافة «COP18» عام 2028، بما يمنحها فرصة لتعزيز حضورها في ملف مكافحة التصحر والجفاف، ودفع التعاون الدولي نحو حلول أكثر فاعلية واستدامة لحماية الأراضي والموارد الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية والمناخية.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed