مصر تستعرض في باريس نجاحها في السيطرة على الحمى القلاعية وحماية الثروة الحيوانية
متابعة – ندا حامد
شاركت الهيئة العامة للخدمات البيطرية في فعاليات الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية “WOAH”، والتي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس، حيث استعرضت التجربة المصرية في احتواء إحدى الأزمات الوبائية الطارئة الخاصة بمرض الحمى القلاعية خلال عام 2025.
وجاءت المشاركة بتكليف من السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حيث مثل مصر في الاجتماعات الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، الذي قدم عرضًا تفصيليًا أمام الوفود الدولية حول آليات الاستجابة السريعة التي اتبعتها الدولة المصرية للتعامل مع البؤرة الوبائية والسيطرة عليها.
وأوضح الأقنص أن مصر تعاملت مع الأزمة وفق أعلى المعايير الدولية من خلال سرعة الإبلاغ والشفافية الكاملة والتنسيق مع المعامل المرجعية المعتمدة، إلى جانب تفعيل خطة الطوارئ القومية لحماية الثروة الحيوانية، والتي تُقدر قيمتها بنحو 8 مليارات جنيه سنويًا.
وأشار إلى أن الفرق البيطرية نجحت في تنفيذ خطة احتواء دقيقة شملت أعمال المسح الوبائي والتحصين التحويطي المكثف لأكثر من 29 ألف رأس ماشية بالمناطق المحيطة بالبؤرة المصابة، بهدف إنشاء نطاق مناعي يمنع انتقال الفيروس ويحد من انتشاره.
وأضاف رئيس الهيئة أن الإجراءات لم تقتصر على الجوانب العلاجية فقط، بل تضمنت حملات توعية موسعة للمربين والمزارعين لتعزيز تطبيق إجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع والأسواق، بما ساهم في سرعة احتواء الموقف.
وأكد أن هذه الجهود المتكاملة أسفرت عن السيطرة الكاملة على البؤرة الوبائية وإعلان انتهائها رسميًا بحلول ديسمبر 2025، مع تحقيق معدلات شفاء مرتفعة للغاية، بينما ظلت نسب النفوق في حدود ضئيلة لم تتجاوز 1%.
وشدد الأقنص على أن نجاح الدولة في سرعة الاستجابة للأزمة ساهم بشكل مباشر في الحفاظ على استقرار أسواق اللحوم والألبان وعدم تأثر المعروض المحلي، فضلًا عن استمرار حركة الصادرات الحيوانية والزراعية المصرية للأسواق الخارجية دون تعطلات، بما يعكس قوة وكفاءة المنظومة البيطرية المصرية وقدرتها على التعامل مع الأزمات الصحية الطارئة.


