مصر و«أكساد» تطلقان مشروعين استراتيجيين لحماية الموارد المائية وتنمية المانجروف دعماً للأمن الغذائي ومواجهة التغيرات المناخي

متابعة – ندا حامد

شهد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توقيع مشروعين تنمويين مشتركين بين مركز بحوث الصحراء والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي العربي، ودعم استدامة الموارد الطبيعية، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية من خلال تطبيق حلول علمية وتنموية متطورة.

وقع الاتفاقيتين الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور نصر الدين العبيد، مدير عام منظمة «أكساد»، بحضور الدكتور سيد خليفة، مدير مكتب أكساد بالقاهرة ونقيب عام المهن الزراعية، والدكتور سعد موسى، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، والدكتور إيهاب زغلول نائب مدير إدارة الموارد المائية بأكساد، إلى جانب عدد من قيادات مركز بحوث الصحراء ومنظمة أكساد.

ويستهدف المشروع الأول توفير الموارد المائية اللازمة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة بمنطقة الساحل الشمالي الغربي، من خلال الإدارة المتكاملة للخزان الجوفي الساحلي والحد من تداخل مياه البحر، بما يساهم في حماية المياه العذبة والحفاظ على جودتها وضمان استدامتها للأغراض الزراعية.

أما المشروع الثاني فيركز على التوسع في تنمية زراعات المانجروف على سواحل البحر الأحمر، نظرًا للدور البيئي والاقتصادي المهم الذي تؤديه هذه النباتات في حماية الشواطئ من التآكل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.

وعلى هامش مراسم التوقيع، عقد وزير الزراعة اجتماعًا مع الدكتور نصر الدين العبيد، مدير عام أكساد، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك واستعراض المشروعات التنموية التي نفذها المركز العربي في مصر، إلى جانب مناقشة المشروعات الجديدة المستهدف تنفيذها خلال الفترة المقبلة لدعم القطاع الزراعي.

كما تناول اللقاء الدور الذي يقوم به مركز أكساد في الإعداد والتحضير لاجتماعات مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP18، باعتباره نقطة الاتصال العربية الرسمية لهذا الملف، حيث أشاد وزير الزراعة بالجهود التي يبذلها المركز في دعم قضايا التنمية المستدامة والأمن الغذائي على المستوى العربي.

وأكد علاء فاروق أهمية استمرار التعاون المشترك بين الجانبين، بما يساهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية وتعزيز فرص التنمية الزراعية المستدامة في المنطقة العربية.

من جانبه، أعرب الدكتور نصر الدين العبيد عن اعتزازه بمستوى التعاون والتنسيق مع جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن المشروعين الجديدين يأتيان ضمن رؤية أكساد الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي العربي والحفاظ على الموارد الطبيعية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.

وأشار إلى أن التعاون القائم مع مركز بحوث الصحراء يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل العلمي والبحثي العربي، خاصة في ظل ما يمتلكه المركز من خبرات علمية وتطبيقية كبيرة في مجال تنمية المناطق الصحراوية، مؤكدًا حرص أكساد على توسيع هذا التعاون بما يحقق نماذج تنموية قابلة للتطبيق في مختلف الدول العربية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أن الشراكة بين المركز وأكساد تمثل نموذجًا متميزًا للتكامل العربي في مواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تواجه المناطق الجافة وشبه الجافة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يسهم في توظيف البحث العلمي والابتكار لخدمة خطط التنمية الزراعية بالمناطق الصحراوية.

وأوضح أن المشروعين يمثلان ترجمة عملية لنتائج الأبحاث العلمية على أرض الواقع، حيث سيساهم مشروع حماية الخزان الجوفي بالساحل الشمالي الغربي في تأمين مصادر مياه مستدامة للمزارعين، بينما يمثل مشروع تنمية المانجروف خطوة مهمة نحو دعم الاقتصاد الأزرق وحماية الأنظمة البيئية الحساسة بمحافظة البحر الأحمر، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ، ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed