هيئة الرعاية الصحية: 744 منشأة صحية جاهزة للمرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل باستثمارات تتجاوز 115 مليار جنيه لخدمة 12 مليون مواطن
متابعة – ندا حامد
أعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، عن جاهزية الاستعدادات النهائية لتشغيل المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل نقلة نوعية جديدة في مسار تطوير النظام الصحي المصري، واستكمال بناء منظومة صحية حديثة قائمة على الجودة والاستدامة.
وأوضح أن التكلفة الاستثمارية للمرحلة الثانية تتجاوز 115 مليار جنيه، وتشمل خمس محافظات هي: المنيا، كفر الشيخ، دمياط، مطروح، وشمال سيناء، مع دراسة إدراج محافظة الإسكندرية ضمن مراحل التوسع المستقبلية، وفقًا لمعايير الجاهزية الفنية والاحتياجات السكانية والصحية لكل محافظة.
وأكد أن المرحلة الثانية تستهدف تقديم خدمات صحية متكاملة لما يقرب من 12 مليون مواطن، من خلال تجهيز 744 منشأة صحية، تشمل 70 مستشفى و674 مركزًا ووحدة طب أسرة، يتم تجهيزها وفق أحدث المعايير الطبية العالمية، بما يضمن توفير الخدمة الصحية بالقرب من محل إقامة المواطن وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
وكشف رئيس الهيئة عن التوزيع التفصيلي للمنشآت الصحية داخل المحافظات المستهدفة، حيث تضم محافظة المنيا 316 منشأة صحية، ومحافظة كفر الشيخ 225 منشأة، ومحافظة دمياط 93 منشأة، ومحافظة مطروح 58 منشأة، ومحافظة شمال سيناء 52 منشأة، بما يحقق العدالة في توزيع الخدمات الصحية ويضمن سهولة الوصول إليها.
وأشار إلى أن الهيئة انتهت من إعداد دليل تشغيل موحد للمرحلة الثانية، يحدد آليات وإجراءات العمل داخل جميع المنشآت الصحية، مستفيدًا من الخبرات المكتسبة في المرحلة الأولى، بهدف ضمان انطلاقة قوية ومنظمة وتوحيد معايير تقديم الخدمة الطبية.
وأضاف أن المرحلة الجديدة تعتمد على منظومة رقمية متكاملة، تشمل تطبيق السجلات الطبية الإلكترونية، وربط المنشآت الصحية إلكترونيًا، إلى جانب تفعيل نظم الحجز المسبق والإحالة الطبية المنظمة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المريض داخل المنظومة الصحية.
وشدد الدكتور السبكي على أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مكثفة للكوادر الطبية والإدارية، بما يضمن تقديم خدمات صحية وفق أعلى معايير الجودة العالمية، وتحسين مهارات التواصل والرعاية المقدمة للمواطنين.
واختتم بالتأكيد على أن تنفيذ المرحلة الثانية من المنظومة يعكس إرادة سياسية واضحة لبناء نظام صحي حديث ومستدام، قائم على العدالة الصحية وتكافؤ الفرص في الحصول على الخدمة الطبية، بما يعزز مكانة مصر كنموذج رائد في تطوير نظم الرعاية الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.















