وزيرة التضامن: تمكين المرأة محور رئيسي لتحقيق التنمية الشاملة خلال ختام البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
متابعة – ندا حامد
شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «تعزيز التنمية المستدامة ورفع كفاءة المؤسسات ودعم التنمية الشاملة»، وذلك ضمن فعاليات ختام البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي افتتحها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الماضية، لتتحول إلى نموذج متكامل يتسم بالمرونة والقدرة على الاستجابة لمتغيرات الواقع، مشيرة إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» استطاع منذ إطلاقه الوصول إلى أكثر من 8.2 مليون أسرة، بينما يستفيد منه حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، تمثل النساء ما يقرب من 75% من إجمالي المستفيدين.
وأوضحت أن البرنامج يعتمد على آليات ديناميكية تتيح مسارات واضحة للتدرج والتخارج، بما يساعد الأسر على الانتقال من الاعتماد على الدعم إلى الاعتماد على الذات، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
وأضافت أن هذا التحول يستند إلى حزمة من الإصلاحات التشريعية، في مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي، الذي يوفر إطارًا قانونيًا يعزز من حقوق المستفيدين، خاصة النساء، ويدعم قدرتهن على الاستفادة من الخدمات المتاحة، إلى جانب تفعيل منظومة مالية استراتيجية للتمكين الاقتصادي تضم أكثر من 34 جهة، تقدم خدمات متكاملة تسهم في دعم مسار الانتقال من الحماية إلى الإنتاج.
وأشارت الوزيرة إلى أن نهج الدولة المصرية يرتكز على مفهوم «من الحماية إلى التمكين»، والذي يقوم على تعزيز الأمن الإنساني وربط الحماية الاجتماعية بالكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص، بما يضمن تحقيق استدامة حقيقية على المدى الطويل.
وشددت على أن تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل يمثل ضرورة اقتصادية لتحقيق نمو شامل ومستدام، موضحة أن هذا التوجه يعتمد على أربعة محاور رئيسية، تشمل دعم التحول من الحماية إلى الإنتاج، وتعزيز سلاسل القيمة، وتوسيع نطاق الشمول المالي والرقمي، بالإضافة إلى التوسع في اقتصاد الرعاية.
وأوضحت أن التوسع في اقتصاد الرعاية يتضمن توفير برامج تدريبية مدعومة لمعلمي الطفولة المبكرة، إلى جانب تقديم حوافز مالية وتسهيلات ضريبية لتشجيع إنشاء دور حضانة، سواء خاصة أو مجتمعية، بما يساهم في خلق فرص عمل رسمية للنساء وتحقيق توازن بين الحياة المهنية والأسرية.
وأضافت أن الجهود المبذولة في هذا القطاع ساهمت في رفع معدلات الالتحاق بخدمات رعاية الأطفال من 8% إلى 31%، وهو ما يعكس تحسنًا ملموسًا في إتاحة الخدمات الداعمة لعمل المرأة.
وأكدت الوزيرة أن النساء يلعبن بالفعل دورًا فاعلًا في النشاط الاقتصادي، مشددة على ضرورة تغيير الصور النمطية المرتبطة بدور المرأة، وتعزيز فرص القيادة النسائية، وتهيئة بيئة داعمة تتيح للأجيال الجديدة تحقيق طموحاتها.
واختتمت الدكتورة مايا مرسي كلمتها بالتأكيد على أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الشمول الاقتصادي واستقرار الأسرة، مؤكدة أن التجربة المصرية تعكس نموذجًا ناجحًا في الربط بين الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة.














