الزراعة تحسم الجدل حول الأسمدة المدعمة وتؤكد استمرار صرفها لملايين المزارعين

متابعة – ندا حامد

أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استمرار منظومة توفير وصرف الأسمدة المدعمة دون أي تغيير، نافية ما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة بشأن إلغاء صرف الأسمدة المدعمة للمزارعين، مشددة على أن الدعم المخصص للمحاصيل الاستراتيجية والحقلية ما زال قائمًا ويجري صرفه وفق الضوابط المعمول بها لضمان وصوله إلى مستحقيه.

وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي، أن منظومة توزيع الأسمدة المدعمة مستمرة بالكامل ولا يوجد أي قرار بإلغائها أو تقليصها، لافتة إلى أن حصص محاصيل القمح والأرز والذرة ومعظم المحاصيل الحقلية الأخرى لم يطرأ عليها أي تعديل، في إطار حرص الدولة على دعم المزارعين وتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

وأشارت الوزارة إلى أن نحو 5 ملايين مزارع يحملون الكارت الذكي ويستفيدون من منظومة صرف الأسمدة المدعمة، مؤكدة استمرار العمل بالمنظومة الحالية بما يضمن وصول المقررات السمادية إلى المستحقين بصورة منتظمة ومنضبطة.

وفي الوقت نفسه، أوضحت الوزارة أن السياسات الزراعية الحديثة تتجه نحو ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية أو الأزوتية، استنادًا إلى أسس علمية تهدف إلى الحفاظ على خصوبة التربة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل التوجهات العالمية الداعمة للزراعة المستدامة والحفاظ على الصحة العامة.

وأضافت أن نتائج تحاليل التربة التي أجريت في العديد من المناطق الزراعية أظهرت وجود تراكمات مرتفعة من مركبات اليوريا والنترات داخل الأراضي الزراعية، وهو ما يستدعي إعادة تنظيم برامج التسميد بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للتربة والمحاصيل المختلفة.

وأكدت الوزارة أن استمرار تراكم هذه المركبات قد يؤدي إلى تراجع جودة المحاصيل الزراعية والإخلال بالتوازن الكيميائي داخل التربة، موضحة أن التربة الزراعية لا تعتمد فقط على عنصر النيتروجين، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة ومتوازنة من العناصر الغذائية المختلفة لضمان نمو النبات بصورة سليمة.

وشددت الوزارة على أن الأسمدة النيتروجينية تمثل عنصرًا واحدًا فقط ضمن منظومة التسميد المتكاملة، إلى جانب الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية والعناصر الصغرى الأخرى، والتي تلعب جميعها دورًا أساسيًا في تغذية النبات وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.

وأوضحت أن الإفراط في استخدام نوع واحد من الأسمدة على حساب العناصر الأخرى ينعكس سلبًا على قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية المختلفة، ما يؤثر على جودة المحصول النهائي ويقلل من قيمته الغذائية والتسويقية، فضلًا عن تأثيراته السلبية على خصائص التربة على المدى الطويل.

وأضافت الوزارة أن الإسراف في استخدام الأسمدة النيتروجينية يؤدي كذلك إلى انخفاض جودة الحاصلات الزراعية وتقليل قدرتها التنافسية في الأسواق، وهو ما يتطلب تطبيق برامج تسميد متوازنة تراعي احتياجات كل محصول وطبيعة كل منطقة زراعية.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الزراعة المزارعين إلى الالتزام بمفهوم التسميد الذكي، الذي يعتمد على إعداد خرائط سمادية متكاملة للأراضي الزراعية وفق نتائج التحاليل الكيميائية للتربة، بما يضمن تحديد الاحتياجات الفعلية لكل أرض ومحصول بصورة دقيقة.

وأكدت أن تطبيق منظومة التسميد الذكي يسهم في ترشيد استهلاك الأسمدة، وتقليل التكاليف على المزارعين، ورفع كفاءة استخدام العناصر الغذائية، وتحسين جودة الإنتاج الزراعي، بما يدعم استدامة القطاع الزراعي ويعزز جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed