تدشين أول رابطة لتنمية المراعي في مصر وإفريقيا والعالم خلال احتفالات اليوم المصري الإفريقي لمكافحة التصحر والجفاف
متابعة – ندا حامد
نظم مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي فعاليات الاحتفال باليوم المصري الإفريقي لمكافحة التصحر والجفاف، وذلك في إطار الاحتفال العالمي باليوم الدولي لمكافحة التصحر والجفاف لعام 2026، تحت شعار «المناطق الرعوية تحتاج إلى الرعاية والتنمية»، وذلك تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وإشراف الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء.
ويأتي هذا الاحتفال ليعكس الدور المصري المتنامي في قيادة الجهود الإقليمية والإفريقية لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، والعمل على تعزيز نماذج التنمية المستدامة في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية وأهداف التنمية المستدامة وأجندة إفريقيا 2063.
وانطلقت فعاليات الاحتفال على مدار يومين بمحافظة مطروح، حيث شهد اليوم الأول الافتتاح الرسمي بمقر مركز تنمية موارد مطروح ومشروعي برايد (PRIDE) وإيفاد (IFAD)، فيما شهد اليوم الثاني بمدينة المثاني حدثًا بارزًا تم خلاله الإعلان عن تدشين أول رابطة لتنمية المراعي في مصر وإفريقيا والعالم، في خطوة تعد الأولى من نوعها وتهدف إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ودعم المجتمعات المحلية في المناطق الرعوية.
كما شهدت الفعاليات تدشين رابطة الطارف لتنمية المراعي ومكافحة التصحر، باعتبارها نموذجًا عمليًا لتطبيق مفاهيم الإدارة المستدامة للأراضي، حيث تم الإعلان عن حزمة من الأنشطة التنموية التي تشمل التوسع في زراعة الأشجار والنباتات الرعوية إلى جانب المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها محصول الشعير، بما يسهم في رفع الإنتاجية الزراعية وتحسين خصوبة التربة وتعزيز قدرة الأراضي على الاستدامة.
وتضمنت الأنشطة أيضًا تطبيق نظم المحميات الرعوية وتنظيم عمليات الرعي بما يضمن الحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي والحد من تدهور الأراضي ومواجهة مخاطر الانجراف والتصحر، في إطار توجهات الدولة نحو حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الصحراوية.
وشهدت الفعاليات مشاركة رفيعة المستوى من الشركاء الدوليين والإقليميين، حيث شارك ممثلون عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) والاتحاد الإفريقي، إلى جانب عدد من ممثلي الدول الإفريقية، بالإضافة إلى مشاركة قيادات وخبراء من الجانب المصري ومركز بحوث الصحراء ومركز التنمية المستدامة لموارد مطروح.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لخبرات مركز بحوث الصحراء وإمكاناته العلمية والفنية، مؤكدين أن المشروعات المنفذة في مطروح تمثل نموذجًا ناجحًا لدعم الإنتاج الزراعي في المناطق الجافة، وتعزيز سبل العيش، ومكافحة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، والتكيف مع التغيرات المناخية.
ويؤكد هذا الحدث مكانة مصر كشريك فاعل في الجهود الإفريقية والدولية لمواجهة التصحر والجفاف، بما يعكس التزام الدولة بتحويل السياسات إلى إجراءات عملية تدعم التنمية المستدامة وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن.


