عطية : الالتزام بالإرشادات الطبية يقي الأطباء من المساءلة القانونية ويضمن سلامة المريض

متابعة – ندا حامد

أكد الدكتور عبد الحميد عطية، استشاري وأستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة القاهرة، أن العمل الطبي يجب أن يقوم بشكل أساسي على الالتزام الصارم بالإرشادات والبروتوكولات العلاجية المعتمدة، مشددًا على أن تجاهل الـ “guidelines” أو العمل خارج نطاقها قد يعرض الممارس الطبي لمشكلات قانونية ومهنية جسيمة.

وأوضح خلال حديثه أن القانون الطبي يقوم على مبدأ تقييم ما إذا كان الطبيب قد اتخذ الإجراءات العلمية الصحيحة والمعتمدة في التعامل مع الحالة المرضية، مشيرًا إلى أن حدوث مضاعفات—even إذا وصلت إلى الوفاة—لا يعني بالضرورة وجود خطأ طبي، طالما التزم الطبيب بالمعايير العلمية المتعارف عليها.

وأشار إلى مفهوم “الخطر الطبي الجسيم”، موضحًا أنه يُقصد به الحالة التي يهدد فيها الضرر حياة المريض بشكل مباشر، وأن التعامل مع مثل هذه الحالات يخضع لضوابط قانونية دقيقة يتم من خلالها تقييم أداء الطبيب، وليس فقط نتيجة الحالة النهائية.

كما شدد على أهمية عدم الامتناع عن تقديم المساعدة الطبية أو إهمال التدخل في الحالات الطارئة، مؤكدًا أن ذلك قد يضع الممارس تحت المساءلة، لافتًا إلى ضرورة السعي لتدارك أي مضاعفات وفق الإمكانيات المتاحة وعدم التبرؤ من المسؤولية أثناء تقديم الخدمة.

وأضاف أن ممارسة الطب خارج نطاق التخصص أو بدون خبرة كافية، خاصة في غير حالات الطوارئ، يعد من المخاطر المهنية الكبيرة، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بتوزيع الأدوار داخل الفريق الطبي، بحيث يتم تحويل الحالات إلى التخصص المناسب عند الحاجة.

وتطرق إلى أهمية الاعتماد على الطب المبني على الدليل (Evidence Based Medicine)، موضحًا أن الإرشادات الطبية الحديثة تعتمد على مراجعات علمية واسعة للأبحاث العالمية، ويتم تطويرها عبر فرق متخصصة تعمل على تحليل الأدلة وصياغة توصيات دقيقة قابلة للتطبيق.

وأكد أن الالتزام بهذه الإرشادات يمثل الضمان الأساسي لسلامة المريض وحماية الطبيب في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن أي ممارسة طبية خارج الإطار العلمي المعتمد قد تعرض الممارس لمساءلة مهنية وقانونية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تطوير العمل الطبي وفق المعايير الدولية، وتحديث الإرشادات بشكل مستمر بما يتماشى مع أحدث الأبحاث، لضمان رفع جودة الخدمة الصحية وتحقيق أعلى درجات الأمان للمرضى.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ، ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed