مصر تدرس الاستفادة من نموذج الحضانات المنزلية الياباني.. وتعاون مشترك لدعم الطفولة المبكرة ورعاية كبار السن
متابعة – ندا حامد
التقت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، بالسيدة يوريكو كويكي محافظ طوكيو، خلال زيارتها الرسمية الحالية إلى اليابان، وذلك بحضور السفير راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان، في إطار تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات التنمية البشرية والبرامج الاجتماعية.
وأكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي خلال اللقاء عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر واليابان، مشيدة بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد المصري، مشيرة إلى أن الزيارة أتاحت فرصة مهمة للاطلاع على التجارب اليابانية المتقدمة في مجالي تنمية الطفولة المبكرة ورعاية كبار السن، باعتبارهما من الملفات التي تحظى بأولوية كبيرة لدى الدولة المصرية ودعم مباشر من القيادة السياسية.
وأوضحت صاروفيم أن برنامج الزيارة شمل التعرف على عدد من النماذج اليابانية الناجحة التي تضع الإنسان في صدارة السياسات العامة، لافتة إلى أن اليابان نجحت في بناء منظومة متكاملة تقدم خدمات عالية الجودة للأطفال وكبار السن وتسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الترابط بين الأجيال.
وأضافت أن التجربة اليابانية تمثل نموذجًا ملهمًا يمكن الاستفادة منه في تطوير السياسات والبرامج الاجتماعية المصرية، بما يدعم جهود الدولة في الاستثمار في الإنسان وبناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وأكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بمرحلة الطفولة المبكرة باعتبارها الأساس في بناء شخصية الإنسان وتنمية قدراته، كما تضع تحسين جودة حياة كبار السن ضمن أولوياتها، انطلاقًا من قيم التضامن والاحترام المجتمعي، معربة عن تطلعها للاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير خدمات الطفولة المبكرة ورفع كفاءة دور الحضانة وتنمية قدرات مقدمي الرعاية.
من جانبها، أكدت يوريكو كويكي، محافظ طوكيو، قوة العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى مرور 35 عامًا على اتفاقية التوأمة بين محافظتي القاهرة وطوكيو وما أثمرته من تعاون مثمر في عدد من المجالات، خاصة التعليم.
واستعرضت محافظ طوكيو منظومة التعليم بالعاصمة اليابانية، إلى جانب التحديات الديموغرافية والقضية السكانية التي تواجه اليابان، موضحة السياسات التي تنتهجها الحكومة لدعم الأسر من خلال الحوافز المالية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تشجع على الالتحاق بالحضانات ومراحل التعليم المختلفة، بما يسهم في دعم الأسرة وتحفيز معدلات الإنجاب.
كما اطلعت المهندسة مرجريت صاروفيم على عرض قدمه هيرويوكي أوتشياي، مدير قسم دعم رعاية الأطفال بمكتب الرعاية الاجتماعية في طوكيو، تناول منظومة الطفولة المبكرة وآليات عمل الحضانات اليابانية من حيث الخدمات المقدمة وأنظمة الترخيص والمتابعة والرقابة.
وشهدت الزيارة تفقد نموذج للحضانات المنزلية، حيث تعرف الوفد المصري على التجربة اليابانية في هذا المجال، والتي تعد أحد البدائل المهمة للحضانات التقليدية، إذ توفر بيئة أسرية لرعاية الأطفال وتدعم الأمهات العاملات، وتمتاز بالمرونة وانخفاض التكلفة وارتباطها بالثقافة المجتمعية اليابانية.
واستعرض المسؤولون اليابانيون منظومة الحضانات المنزلية وآليات الترخيص والاعتماد والجهات المشرفة عليها، بالإضافة إلى البرامج التربوية المقدمة للأطفال ونظام الرسوم الذي يراعي مستوى دخل الأسرة وعدد ساعات الرعاية المطلوبة.
وفي سياق متصل، تفقد الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، إحدى دور رعاية كبار السن باليابان، حيث استمعا إلى شرح تفصيلي حول الخدمات والرعاية المقدمة للنزلاء وآليات التشغيل والإدارة المتبعة داخل تلك المؤسسات.


