لبنان : ميشال عون يضمن أكثرية نيابية توصله الى الرئاسة
كتبت // سماح رضا
الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون الخميس ,ضمن أكثرية نيابية ستوصله على الارجح الى رئاسة الجمهورية في نهاية اكتوبر الحالي، بعد أن أعلن رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري، زعيم اكبر كتلة برلمانية، تأييده له.
وجاء هذا الاعلان بعد نحو عامين ونصف على شغور منصب الرئاسة في لبنان، وفي ظل انسداد آفاق الحل السياسي على خلفية النزاع في سوريا المجاورة الذي يترك آثارا سلبية جدا على الوضع في لبنان. ويشكل موقف الحريري انقلابا في الخريطة السياسية بعد الخصومة الطويلة التي سادت بينه وبين عون.
وامام حشد من نوابه وكوادر حزبه والصحافيين، قال الحريري في دارته في وسط بيروت بعد ظهر اليوم “اعلن اليوم امامكم قراري تأييد ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية”، مضيفا ان القرار يأتي بعد التوافق مع عون على نقاط عدة وهو “نابع من ضرورة حماية لبنان وحماية النظام وحماية الدولة وحماية الناس”.
وأوضح الحريري ان خياره بتأييد ترشيح عون جاء بعد استنفاد كل الخيارات الاخرى، وعدم نجاح أي مرشح آخر في حشد الاصوات اللازمة.
وقال “بقي خيار واحد العماد ميشال عون، هكذا بوضوح وصراحة، خصوصا منذ ان تبنى حلفاؤنا في القوات اللبنانية ترشيحه. لكن الاهم اننا والعماد ميشال عون وصلنا في حوارنا اخيرا الى مكان مشترك اسمه الدولة والنظام”.
وكان عون الذي يتزعم التيار الوطني الحر، يحظى اساسا بدعم حزب الله اللبناني، وهو متحالف معه منذ 2006، ودعم حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، الزعيم المسيحي الذي كان على خلاف معه حتى قبل اشهر، ويتقاسم معه النفوذ في الشارع المسيحي.
واعلن جعجع في حينه انه اختار مصالحة عون وترشيحه باسم “توحيد المسيحيين”. وخاض أنصار عون وجعجع في 1989 حربا مدمرة تركت آثارها انقساما حادا بين المسيحيين.
ومنذ شغور منصب الرئاسة في ايار/مايو 2014، تمت الدعوة الى 45 جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية. وقاطع عون (81 عاما) وأعضاء كتلته وكتلة حزب الله جلسات الاقتراع، مشترطين التوافق على رئيس، ما حال دون اكتمال النصاب اللازم لاجراء الانتخابات.


