«الزراعة» تضع خطة تسويق «القطن» فى الموسم الجديد

أعلن الدكتور عصام فايد وزير الزراعة، عن الانتهاء من وضع خطة لتسويق محصول القطن فى الموسم الجديد، وذلك للتيسير على المزارعين، وضمان حصولهم على السعر الذى أعنلته الحكومة، هذا العام.

وقال وزير الزراعة، إن تلك الخطة التى تقوم الإدارة المركزية للتعاون الزراعى بالإشراف عليها، يشارك فيها الجمعية العامة لمنتجى القطن، بحيث تقوم باستلام الأقطان من المزارعين، وتوريدها للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، التى سيتم التعاقد معها لاستلام كميات الأقطان وفقا للأسعار التى أعلنت عنها الحكومة، وهى 1250 جنيها لقنطار القطن لصنفى جيزة 86، وجيزة 87، و1100 جنيه لقنطار القطن لصنفى جيزة 90، وجيزة 91.

وأوضح أن تلك المنظومة سيتم تعميمها على جميع الجميعات التعاونية الزراعية، بحيث تنشأ مراكز لتجميع المحصول من المزارعين، ودفع مستحقاتهم المالية فورا، والتى اعلنتها الحكومة، وفقا لدرجات التحكيم.

وأضاف أن الجمعيات التعاونية الزراعية المشاركة فى المنظومة ستحصل على مصاريف تسويقية، نظير فتح مراكز التجميع، ومصاريف النقل، والمصاريف الأخرى الت تحملتها، والأعباء التى قامت بها، خلال عملية التوريد.

وأكد فايد، أن الجمعية العامة لمنتجى القطن، ستقوم أيضا بتسويق أقطان الإكثار، والخاصة بالإدارة المركزية لإنتاج التقاوى، وذلك للمحافظة على البذرة وعدم الخلط، وذلك حتى يعود القطن المصرى إلى سابق عرشه.

وأشار إلى أن مركز الزراعات التعاقدية الذى تم انشاؤه مؤخرا بعد إقرار قانون الزراعة التعاقدية الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى، سيقوم بمتابعة تنفيذ العقود، وابرامها، وسيكون حكما بين جميع الأطراف، وذلك لرفع العبء عن كاهل المزارع.

وقال وزير الزراعة إنه لاحظ مؤخرا شكاوى من بعض مزارعى القطن، قاموا ببيع إنتاجهم للتجار، حيث لم يحصلوا على الأسعار التى استفاد منها نظراؤهم الذين وردوا المحصول للجمعية الزراعية، لافتا إلى أن وزارة الزراعة حريصة على دعم المزارعين، وحصولهم على أعلى عائد من محاصيلهم الزراعية.

ومن جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد الزراعى، الدكتور يحيى متولى، أن الأسعار التى حددتها الحكومة لشراء الأقطان الموسم الحالى، «غير عادلة»، لافتا إلى أنه طبقا للتقديرات الاقتصادية لتحديد ثمن المحصول تتم مراعاة تكاليف الفلاح لزراعته، والنفقات التى أنفقها من بدء الزراعة وحتى الحصاد، ثم يضاف إليها 50% أرباح لجهد الفلاح.

وأشار متولى، لـ«الشروق»، إلى أنه فى حالة القطن فإنه يستمر فى الأرض نحو تسعة أشهر، يحسب عليها إيجار الأرض لهذه الفترة لثلاثة أرباع السنة بنحو 3 آلاف جنيه، وليس كمثل الحاصلات الأخرى التى يحسب فيها الإيجار لنصف السنة فقط، ثم تكاليف الزراعة والخدمة والحرث والتسميد، ثم جنى المحصول وعدد العمالة الكبير الذى يحتاجه فى «الجنيه» الأولى والثانية والثالثة.

وقدر متولى، تكلفة زراعة فدان القطن بـ 8 آلاف جنيه، لافتا إلى أنه يجب إضافة 50% أرباح على التكاليف بحيث لا ينبغى أن يقل عائد المحصول عن 12 ألف جنيه، موضحا أنه طبقا لأسعار الحكومة هذا الموسم، بـ 1250 جنيها للقنطار فى متوسط 6 أو 7 قنطار يكون إجمالى ثمن بيع المحصول 7500 إلى 8750، وفى أراضى الصعيد حيث سعر القنطار 1100 جنيه فقط، فيكون العائد بين 6600 إلى 7700.

وأكد أن الفلاح يتعرض لخسائر نحو أربعة آلاف جنيه عن كل فدان زراعة بالقطن، طبقا لتلك الأسعار التى حددتها الحكومة، واصفا تلك الأسعار بغير العادلة، لآن الفلاح التزم بخطة وزارة الزراعة فى تحديد المساحات التى تزرع بالمحصول فى كل محافظة، كما التزم بالأصناف المفروضه عليه من الوزارة فى كل محافظة، بجانب أنه التزم بشراء التقاوى من وزارة الزراعة فقط دون غيرها، وبالتالى تكون الدولة مسئولة مسئولية كاملة عن استلام المحصول من الفلاح وبنسبة ربح مقبولة كما ورد النص فى الدستور المصرى مادة 29.

ونوه إلى أن المساحات المزروعة بلغت حوالى 200 ألف فدان فقط، ويجب على الدولة تحقيق أرباح للفلاحين بمقدار 50% أرباح على نفقات الفلاح لأنها هى صاحبة التقاوى منخفضة الإنتاجية وهى التى تحكمت فى كل شىء وعليها تحمل النتائج بنزاهة وشرف وتعويض الفلاح عن أخطاء ليس له ذنب بشأنها إنما هى أخطاء الوزارة.

You May Have Missed