الصحة تكثف جهودها للقضاء على الجذام بحلول 2030 وتؤكد: المريض يفقد العدوى من أول جرعة علاج

متابعة – ندا حامد

نظمت وزارة الصحة والسكان الاجتماع الأول للجنة العليا لتقديم الدعم الفني للقضاء على مرض الجذام، بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وخطة وزارة الصحة الرامية إلى القضاء الكامل على المرض بحلول عام 2030.

وأكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن مريض الجذام يصبح غير معدٍ فور حصوله على الجرعة الأولى من العلاج، مشيراً إلى أن العلاج متوافر مجاناً في جميع عيادات الأمراض الجلدية التخصصية المنتشرة بمحافظات الجمهورية، ضمن منظومة الرعاية الصحية التي توفرها الدولة للمواطنين.

وأوضح نائب وزير الصحة أن الوزارة تتبع إجراءات وقائية متكاملة تشمل إعطاء العلاج الوقائي للمخالطين للحالات المكتشفة بهدف حمايتهم من الإصابة بالمرض، لافتاً إلى أن مصر نجحت بالفعل في تحقيق توصيات منظمة الصحة العالمية والأهداف الأولية المتعلقة بالخلو من المرض، بعد أن انخفضت أعداد الحالات إلى مستويات محدودة للغاية.

وأشار إلى أن استمرار الالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية للمخالطين يمثل أحد الركائز الأساسية للقضاء النهائي على المرض خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكداً أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق هذا الهدف الصحي والإنساني المهم.

وشدد الدكتور عمرو قنديل على أهمية تكثيف حملات التوعية المجتمعية وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بمرض الجذام، والعمل على مواجهة الوصم والتمييز ضد المرضى من خلال التعاون مع رجال الدين وقيادات المجتمع المدني والمؤسسات المختلفة، مؤكداً أن الجذام مرض يمكن الشفاء منه بالكامل، وأن التشخيص المبكر والعلاج السريع يسهمان في الحد من المضاعفات بصورة كبيرة.

وأضاف أن انعقاد الاجتماع الأول للجنة العليا للقضاء على الجذام يمثل نموذجاً للتعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة المصرية وشركائها الدوليين، مؤكداً أن تشكيل اللجنة يعكس التزاماً وطنياً واستراتيجياً موحداً لتحقيق هدف صحي وإنساني يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية في القطاع الصحي.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة أماني الحبشي، رئيس الإدارة المركزية للأمراض المدارية وناقلات الأمراض، أن القضاء على مرض الجذام مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب مشاركة مختلف الجهات والمؤسسات، موضحة أن 95% من البشر يمتلكون مناعة طبيعية ضد الإصابة بالمرض، وأن انتقال العدوى يحتاج إلى مخالطة مباشرة وطويلة الأمد لشخص مصاب وغير خاضع للعلاج.

وأشارت إلى أن العلاج الفعال متاح مجاناً لجميع المرضى، وأن الوزارة تواصل جهودها لضمان الاكتشاف المبكر للحالات وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لها.

بدوره، أوضح الدكتور وسام النهري، منسق البرنامج الطبي بالمنظمة الدولية للهجرة، أن تشكيل اللجنة العليا يعكس التزام المنظمة بدعم مصر في مسيرتها نحو القضاء الكامل على الجذام، من خلال توحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين صناع القرار والخبراء والشركاء الوطنيين، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي ومكافحة الوصم والتمييز المرتبطين بالمرض.

وفي السياق نفسه، أكدت الدكتورة نهلة جمال الدين، مسؤول التحكم بالأمراض بمنظمة الصحة العالمية، أن اللجنة تأتي في إطار الجهود العالمية للقضاء على الأمراض المدارية المهملة بحلول عام 2030، مشيدة بالدور الريادي الذي تلعبه مصر في هذا المجال وبالنتائج الإيجابية التي حققتها خلال السنوات الماضية في مكافحة المرض وتقليص معدلات الإصابة به.

ويضم تشكيل اللجنة العليا ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الوطنية، من بينها وزارات التضامن الاجتماعي، والعمل، والتنمية المحلية، والتربية والتعليم، والعدل، والداخلية، والتعليم العالي، بالإضافة إلى هيئة الشراء المصرية، والأزهر الشريف، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وبيت الزكاة والصدقات المصري، وذلك في إطار توحيد الجهود الوطنية لدعم خطة القضاء على مرض الجذام وتحقيق مستقبل صحي أكثر أماناً للمواطنين.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ، ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed