كوريا الشماليه تحت مقصلة مجلس الامن الثلاثاء
كتب-أسامه سرحان
طال الإنتظار كثيرا حتى بدا العجب من تغافل مجلس الامن عن كوريا الشماليه وإسرائيل وكذا كل القوى النوويه التي تشكل خطر آني على شعوب العالم وأخذ الجميع الضرب بيد من حديد على تسليح العراق المزعوم وكذا إيران الا أن التحديات الدوليه التي يواجهها مجلس الامن مع تصاعد وتيرة الإرهاب وتمدد داعش التي يمدها كل الانظمه والتنظيمات المتطرفه فكان لزاما عليه إتخاذ خطوه للأمام ضد أحد أقوى الكيانات النوويه العدائيه على وجه الكره الارضيه .
حيث قالت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة سامنتا باور انه في حال صوت المجلس لصالح مشروع القرار فان ذلك سيعني إقرار “اقسى سلسلة عقوبات يفرضها مجلس الامن منذ اكثر من 20 عاما”.
وقدمت الولايات المتحدة مشروع القرار إلى مجلس الامن الاسبوع الماضي بعدما توصلت إلى اتفاق حول عقوبات جديدة مع الصين، الحليف الاساسي لكوريا الشمالية واحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن.
وصرحت باور ان اعتماد مشروع القرار من شأنه ان يوجه “رسالة لا لبس فيها ولا ضعف الى النظام الكوري الشمالي مفادها ان العالم لن يقبل تسلحكم (النووي) واعمالكم ستكون لها عواقب”.
ويلزم مشروع القرار في إجراء غير مسبوق دول الامم المتحدة على الكشف على كل البضائع الموجهة إلى كوريا الشمالية والقادمة منها، كما يفرض قيودا تجارية جديدة ويحظر وجود سفن يشتبه بنقلها حمولات الى كوريا الشمالية بصفة غير مشروعة في موانئ هذه الدول.
كما ينص مشروع القرار على حظر صادرات الفحم والحديد وخام الحديد من كوريا الشمالية باستثناء الحمولات التي تستخدم عائداتها من اجل تامين مواد اساسية للسكان وليس لتمويل برامج بيونغ يانغ النووية والبالستية.
كذلك يحظر النص على كوريا الشمالية بيع الذهب والتيتانيوم والمعادن النادرة ويحظر تسليم بيونغ يانغ وقودا للطائرات وللصواريخ.
ويشدد مشروع القرار القيود المصرفية المفروضة حاليا ويلزم الدول على حظر اجوائها على اي طائرة يشتبه بنقلها بضائع بصفة غير شرعية الى كوريا الشمالية.
كما يضيف النص الى قائمة العقوبات الدولية 17 شخصا و12 كيانا من بينها وكالة الفضاء الكورية الشمالية وجهاز الاستخبارات الكوري الشمالي.
وتدفع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نحو المصادقة على مشروع القرار بسرعة غير ان روسيا افادت انها بحاجة الى بعض الوقت لتحليل مضمونه.
ويأتي التصويت على سلسلة العقوبات الجديدة بعد التجربة النووية الرابعة التي اجرتها بيونغ يانغ في السادس من كانون الثاني/ يناير واتبعتها بعد شهر بإطلاق صاروخ الى الفضاء الخارجي في خطوة اعتبرت تجربة لإطلاق صاروخ بالستي.
وتخضع كوريا الشمالية اصلا لسلسلة من العقوبات الدولية والامريكية فرضت عليها بعد ثلاث تجارب نووية سابقة في 2006 و2009 و2013. ولكن هذه العقوبات لم تمنع النظام الديكتاتوري الشيوعي من مواصلة سباق التسلح، كما قال خبراء من الامم المتحدة مؤخرا.


