من الأهرامات إلى الفسطاط.. أقرأ كيف يصنع مترو الخط الرابع مستقبل النقل في مصر

متابعة – ندا حامد

اتفرج وشوف جمال مشروعات بلدك.. مشهد جديد من أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، التي تتقدم على الأرض لتصنع حلقة جديدة في شبكة النقل الجماعي الأخضر والمستدام في مصر، وتربط بين مناطق تاريخية وسياحية ومجتمعات عمرانية جديدة.

ويأتي تنفيذ المشروع في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في وسائل النقل الجماعي الأخضر الصديق للبيئة، ودعم منظومة نقل حديثة ومستدامة تواكب احتياجات المدن والمناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة.

وتُنفذ المرحلة الأولى من الخط الرابع لأول مرة في مصر باستخدام 6 ماكينات حفر نفقي في وقت واحد، بما يعكس حجم الأعمال الهندسية التي يشهدها المشروع، حيث يجري تنفيذ أنفاق الجزء الأول الممتد من محطة حدائق الأشجار حتى محطة المساحة بواسطة 4 ماكينات حفر، بواقع ماكينتين لكل اتجاه.

وأنهت الماكينة الأولى أعمال الحفر وصولًا إلى محطة الأهرامات، فيما تستعد الماكينة الثانية لاستكمال الحفر في المسافة بين محطتي الرماية والأهرامات، بينما تستأنف الماكينة الثالثة أعمالها في الجزء الواقع بين محطتي مدكور والمساحة، في حين أنهت الماكينة الرابعة أعمال الحفر وصولًا إلى محطة ميدان المساحة.

وفي الجزء الثاني من المرحلة، الممتد من محطة المساحة حتى محطة الفسطاط، يجري العمل باستخدام ماكينتي حفر نفقي، حيث بدأت الماكينة الأولى أعمالها من محطة الفسطاط في اتجاه محطة الملك الصالح، فيما يجري تجهيز الماكينة الثانية لبدء أعمال الحفر في المسار نفسه.

وتمتد المرحلة الأولى من الخط الرابع لمسافة تصل إلى 19 كيلومترًا، وتضم 17 محطة، منها 16 محطة نفقية ومحطة سطحية واحدة، بداية من غرب الطريق الدائري عند حدود مدينة السادس من أكتوبر، مرورًا بالمتحف المصري الكبير وميدان الرماية وشارع الهرم، وصولًا إلى محطة الجيزة، حيث تتقاطع مع الخط الثاني لمترو الأنفاق، ثم تستمر حتى محطة الملك الصالح للتبادل مع الخط الأول، وصولًا إلى محطة الفسطاط.

وتنفذ الأعمال الإنشائية والكهروميكانيكية للمشروع شركات المقاولات المصرية الوطنية المتخصصة، من بينها المقاولون العرب، وأوراسكوم للإنشاءات، وكونكورد، وبتروجيت، وحسن علام للإنشاءات، بما يعكس الاعتماد على الخبرات والإمكانات المصرية في تنفيذ أحد المشروعات الكبرى بقطاع النقل.

كما يتولى تحالف «ميتسوبيشي – أوراسكوم» تنفيذ أعمال الأنظمة والسكة والورشة، مع استمرار أعمال تركيب الأنظمة والقضبان في المسار والمحطات، حيث تم بالفعل تركيب القضبان في الورشة، وكذلك داخل النفق في المسافة بين محطتي حدائق الأهرام والنصر، وبين محطتي العريش والمطبعة.

وفيما يتعلق بالقطارات، تتولى شركة ميتسوبيشي اليابانية تصنيع وتوريد 23 قطارًا للمشروع، وقد وصل أول قطار في مايو 2026، فيما وصل القطارات الثاني والثالث خلال بداية أغسطس 2026، وجارٍ نقلهما إلى الورشة.

ولا تتوقف خطة الخط الرابع عند المرحلة الأولى، إذ يجري تنفيذ الخط على أربع مراحل، وبدأ بالفعل تنفيذ المرحلة الثانية الممتدة من الفسطاط إلى القاهرة الجديدة، بطول 26.9 كيلومتر، وتضم 21 محطة، مع بدء تسليم مواقع المحطات لشركات المقاولات الوطنية.

كما تجري دراسة تنفيذ المرحلتين الثالثة، التي تمتد من حدائق الأشجار إلى ميدان الحصري، والرابعة التي تمتد من القاهرة الجديدة إلى مطار العاصمة، بما يوسع نطاق ارتباط الخط بشبكة النقل الكهربائي الحديثة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وتمنح شبكة الخط الرابع أهمية خاصة لقدرته على تحقيق التكامل مع عدد من وسائل النقل القائمة والمخططة، حيث توفر المرحلة الأولى تبادل الخدمة مع الخط الثاني في محطة الجيزة، ومع الخط الأول في محطة الملك الصالح، بينما تتضمن المرحلة الثانية نقاط تبادل مستقبلية مع الخط السادس الجاري دراسته في محطة السيدة عائشة، ومونوريل شرق النيل عند محطة الطيران.

كما تجري دراسة تنفيذ فرع من المرحلة الثانية للربط بمطار القاهرة الدولي وتحقيق التكامل مع الخط الثالث للمترو، فيما تحقق المرحلة الثالثة تبادل الخدمة مع مونوريل غرب النيل في محطة الحصري، وتربط المرحلة الرابعة مع القطار الكهربائي الخفيف LRT «السلام – العاشر من رمضان» عند محطة مطار العاصمة، فضلًا عن دراسة فرع لخدمة منطقة القيادة الاستراتيجية وتحقيق التبادل مع مونوريل شرق النيل في محطة الفتاح العليم.

ويمثل الخط الرابع مشروعًا محوريًا لربط القاهرة والجيزة، باعتباره أول خط مترو يربط مدينة السادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة بشبكة مترو الأنفاق، كما يخدم مناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة، من بينها الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة ومدينة نصر وجامعة الأزهر والقاهرة الجديدة.

ولا تقتصر أهمية المشروع على نقل الركاب، بل تمتد إلى دعم الحركة السياحية والتنمية العمرانية، لمروره بالقرب من عدد من أبرز المقاصد السياحية والحضارية، وفي مقدمتها الأهرامات والمتحف المصري الكبير ومتحف الحضارات والقاهرة التاريخية.

وبذلك يتحول الخط الرابع إلى حلقة وصل تجمع بين التاريخ والمستقبل؛ من الأهرامات والمتحف المصري الكبير، إلى القاهرة الجديدة والعاصمة الجديدة، وتدعم ربط المناطق العمرانية الجديدة بشبكة النقل الكهربائي الحديثة.

ومن المستهدف أن يصل عدد مستخدمي الخط الرابع بعد اكتمال مراحله إلى نحو 2 مليون راكب يوميًا، ليصبح واحدًا من المحاور الرئيسية في منظومة النقل الجماعي الحديثة، وامتدادًا جديدًا لرؤية مصر في بناء شبكة نقل متكاملة وأكثر كفاءة واستدامة.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed